فهرس الكتاب

الصفحة 12413 من 16863

زرت قبر النبى صلى الله عليه وسلم ومالك قد أدرك الناس من التابعين وهم أعلم الناس بهذه المسألة فدل ذلك على أنه لم تكن تعرف عندهم ألفاظ زيارة قبر النبى ولهذا كره من كره من الأئمة أن يقف مستقبل القبر يدعو بل وكره مالك وغيره أن يقوم للدعاء لنفسه هناك وذكر أن هذا لم يكن من عمل الصحابة والتابعين وأنه لا يصلح آخر هذه الأمة إلا ما أصلح أولها

وقد ذكروا في أسباب كراهته أن يقول زرت قبر النبى لأن هذا اللفظ قد صار كثير من الناس يريد به الزيارة البدعية وهي قصد الميت لسؤاله ودعائه والرغبة إليه في قضاء الحوائج ونحو ذلك مما يفعله كثير من الناس فهم يعنون بلفظ الزيارة مثل هذا وهذا ليس بمشروع باتفاق الأئمة فكره مالك أن يتكلم بلفظ مجمل يدل على معنى فاسد بخلاف الصلاة عليه والسلام فإن ذلك مما أمر الله به

أما لفظ الزيارة في عموم القبور فقد لا يفهم منها مثل هذا المعنى ألا ترى إلى قوله ( فزوروا القبور فإنها تذكركم الآخرة ) مع زيارته لقبر أمه فإن هذا ينتاول زيارة قبور الكفار فلا يفهم من ذلك زيارة الميت لدعائه وسؤاله والإستغاثة به ونحو ذلك مما يفعله أهل الشرك والبدع بخلاف ما إذا كان المزور معظما في الدين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت