فهرس الكتاب

الصفحة 12495 من 16863

وهو أن المزارعة والمساقاة هل هي جائزة أم لا على قولين مشهورين

أحدهما قول من قال إنها لا تجوز واعتقدوا أنها نوع من الاجارة بعوض مجهول ثم من هؤلاء من أبطلها مطلقا كأبي حنيفة ومنهم من استثنى ما تدعو إليه الحاجة فيجوز المساقاة للحاجة لأن الشجر لا يمكن إجارته بخلاف الأرض وجوزوا المزارعة على الأرض التي فيها شجر تبعا للمساقاة أما مطلقا كقول الشافعي وأما إذا كان البياض قدر الثلث فما دونه كقول مالك ثم منهم من جوز المساقاة مطلقا كقول مالك والشافعي في القديم وفي الجديد قصر الجواز على النخل والعنب

والقول الثاني قول من يجوز المساقاة والمزارعة ويقول ان هذه مشاركة وهي جنس غير جنس الاجارة التي يشترط فيها قدر النفع والاجرة فان العمل في هذه العقود ليس بمقصود بل المقصود هو الثمر الذي يشتركان فيه ولكن هذا شارك بنفع ماله وهذا بنفع بدنه وهكذا المضاربة

فعلى هذا فاذا افترق أصحاب هذه العقود وجب للعامل قسط مثله من الربح أما ثلث الربح وإما نصفه ولم تجب أجرة المثل للعامل وهذا القول هو الصواب المقطوع به وعليه إجماع الصحابة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت