فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
والقول بجواز المساقاة والمزارعة قول جمهور السلف من الصحابة والتابعين وغيرهم وهو مذهب الليث بن سعد وبن أبى ليلى وأبى يوسف ومحمد وفقهاء الحديث كأحمد بن حنبل وأسحاق بن راهوية ومحمد بن إسحاق بن خزيمة وأبى بكر بن المنذر والخطابى وغيرهم
والصواب أن المزارعة أحل من الاجارة بثمن مسمى لأنها أقرب ألى العدل وأبعد عن الخطر فان الذي نهى عنه النبي من العقود منه ما يدخل في جنس الربا المحرم في القرآن ومنه ما يدخل في جنس الميسر الذي هو القمار وبيع الغرر هو من نوع القمار والميسر فالأجرة والثمن إذا كانت غررا مثل ما لم يوصف ولم ير ولم يعلم جنسه كان ذلك غررا وقمارا
ومعلوم أن المستاجر إنما يقصد الانتفاع بالأرض بحصول الزرع له فاذا أعطى الأجرة المسماة كان المؤجر قد حصل له مقصوده بيقين وأما المستأجر فلا يدري هل يحصل له الزرع أم لا
بخلاف المزارعة فانهما يشتركان في المغنم وفي الحرمان كما في المضاربة فان حصل شيء اشتركا فيه وأن لم يحصل شيء اشتركا في الحرمان وكان ذهاب نفع مال هذا في مقابلة ذهاب نفع بدن هذا