فهرس الكتاب

الصفحة 12497 من 16863

ولهذا لم يجز أن يشترط لأحدهما شيء مقدر من النماء لا في المضاربة ولا في المساقاة ولا في المزارعة لأن ذلك مخالف للعدل إذ قد يحصل لأحدهما شيء والآخر لا يحصل له شيء وهذا هو الذي نهى عنه رسول الله في الأحاديث التي روى فيها أنه نهى عن المخابرة أو عن كراء الأرض أو عن المزارعة كحديث رافع بن خديج وغيره فان ذلك قد جاء مفسرا بأنهم كانوا يعملون عليها بزرع بقعة معينة من الأرض للمالك ولهذا قال الليث بن سعد إن الذي نهى عنه رسول الله من ذلك أمر إذا نظر فيه ذو علم بالحلال والحرام علم أنه لا يجوز

فأما المزارعة فجائزة بلا ريب سواء كان البذر من المالك أو العامل أو منهما وسواء كان بلفظ الاجارة أو المزارعة أو غير ذلك هذا أصح الأقوال في هذه المسألة

وكذلك كل ما كان من هذا الجنس مثل أن يدفع دابته أو سفينته إلى من يكتسب عليها والربح بينهما أو من يدفع ماشيته أو نخله لمن يقوم عليها والصوف واللبن والولد والعسل بينهما

فاذا عرف هذان القولان في المزارعة فمن قال من العلماء إن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت