فهرس الكتاب

الصفحة 12508 من 16863

وعلى هذين الاصلين ينبني ما ذكره السائل من مذهب الشافعي رضي الله عنه ومن كان من مذهبه انه لا يجب الاستيعاب كقول جمهور العلماء فانهم يجوزون دفع صدقة الفطر إلى واحد كما عليه المسلمون قديما وحديثا

ومن قال بالثانى ان صدقة الفطر تجرى مجرى كفارة اليمين والظهار والقتل والجماع في رمضان ومجرى كفارة الحج فان سببها هو البدن ليس هو المال كما في السنن عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه فرض صدقة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث وطعمه للمساكين من أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات وفي حديث آخر أنه قال إغنوهم في هذا اليوم عن المسالة

ولهذا أوجبها الله طعاما كما أوجب الكفارة طعاما وعلى هذا القول فلا يجزئ إطعامها إلا لمن يستحق الكفارة وهم الأخذون لحاجة أنفسهم فلا يعطي منها في المؤلفة ولا الرقاب ولا غير ذلك وهذا القول أقوى في الدليل

وأضعف الأقوال قول من يقول إنه يجب على كل مسلم أن يدفع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت