فهرس الكتاب

الصفحة 12510 من 16863

وان قسم بينهم الصاع عاشوا وان خص به بعضهم مات الباقون فهنا ينبغي تفريقه بين جماعة لكن هذا يقتضي ان يكون التفريق هو المصلحة والشريعة منزهة عن هذه الأفعال المنكرة التي لا يرضاها العقلاء ولم يفعلها أحد من سلف الأمة وأئمتها

ثم قول النبي طعمة للمساكين نص في أن ذلك حق للمساكين وقوله تعالى في آية الظهار فاطعام ستين مسكينا فاذا لم يجز أن تصرف تلك للاصناف الثمانية فكذلك هذه ولهذا يعتبر في المخرج من المال أن يكون من جنس النصاب والواجب ما يبقى ويستنمى ولهذا كان الواجب فيها الاناث دون الذكور الا في التبيع وبن لبون لان المقصود الدر والنسل وانما هو للاناث وفي الضحايا والهدايا لما كان المقصود الأكل كان الذكر أفضل من الأنثى وكانت الهدايا والضحايا إذا تصدق بها او ببعضها فانما هو للمساكين أهل الحاجة دون استيعاب المصارف الثمانية وصدقة الفطر وجبت طعاما للاكل لا للاستنماء فعلم أنها من جنس الكفارات

وإذا قيل ان قوله انما الصدقات للفقراء والمساكين نص في استيعاب الصدقة قيل هذا خطأ لوجوه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت