فهرس الكتاب

الصفحة 12512 من 16863

الجمهور في الاصناف عموما وتسوية كالقول في آحاد كل صنف عموما وتسوية

الوجه الثاني أن قوله أنما الصدقات للحصر وانما يثبت المذكور ويبقى ما عداه والمعنى ليست الصدقة لغير هؤلاء بل لهؤلاء فالمثبت من جنس المنفي ومعلوم انه لم يقصد تبيين الملك بل قصد تبيين الحل أي لا تحل الصدقة لغير هؤلاء فيكون المعنى بل تحل لهم وذلك أنه ذكر في معرض الذم لمن سأله من الصدقات وهو لا يستحقها والمذموم يذم على طلب ما لا يحل له لا على طلب ما يحل له وان كان لا يملكه إذ لو كان كذلك لذم هؤلاء وغيرهم اذا سألوها من الامام قبل اعطائها ولو كان الذم عاما لم يكن في الحصر ذم لهؤلاء دون غيرهم وسياق الآية يقتضي ذمهم والذم الذي اختصوا به سؤال ما لا يحل فيكون ذلك الذي نفى ويكون المثبت هذا يحل وليس من الاحلال للاصناف وآحادهم وجود الاستيعاب والتسوية كاللام في قوله تعالى هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا وقوله وسخر لكم ما في السماوات وما في الأرض جميعا منه وقوله عليه الصلاة والسلام أنت ومالك لابيك وأمثال ذلك مما جاءت به اللام للاباحة فقول القائل انه قسمها بينهم بواو التشريك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت