فهرس الكتاب

الصفحة 12740 من 16863

وأفضل من بقي لكن كانت القلوب متفرقة ونار الفتنة متوقدة فلم تتفق الكلمة ولم تنتظم الجماعة ولم يتمكن الخليفة وخيار الامة من كل ما يريدونه من الخير ودخل في الفرقة والفتنة اقوام وكان ما كان إلى ان ظهرت الحرورية المارقة مع كثرة صلاتهم وصيامهم وقراءتهم فقاتلوا امير المؤمنين عليا ومن معه فقتلهم بأمر الله ورسوله طاعة لقول النبى لما وصفهم بقوله ( يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم وصيامه مع صيامهم وقراءته مع قراءتهم يقرؤون القرآن لا يجاوز حناجرهم يمرقون من الاسلام كما يمرق السهم من الرمية اينما لقيتموهم فاقتلوهم فان في قتلهم اجرا عند الله لمن قتلهم يوم القيامة ( وقوله ( تمرق مارقة على حين فرقة من المسلمين يقتلهم ادنى الطائفتين إلى الحق ( اخرجاه في الصحيحين

فكانت هذه الحرورية هي المارقة وكان بين المؤمنين فرقة والقتال بين المؤمنين لا يخرجهم من الايمان كما قال تعالى ( وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فاصلحوا بينهما فان بغت احداهما على الاخرى فقاتلوا التى تبغي حتى تفيء إلى امر الله فان فاءت فاصلحوا بينهما بالعدل واقسطوا ان الله يحب المقسطين انما المؤمنون إخوة فاصلحوا بين اخويكم ) فبين سبحانه وتعالى انهم مع الاقتتال وبغى بعضهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت