فهرس الكتاب

الصفحة 13001 من 16863

ويسقط عنه ما يعجز عنه من الطهارة وكذلك من لم يمكنه الطواف الا راكبا او محمولا او من لم يمكنه رمي الجمار ونحو ذلك فانه يستنيب فيه ويحج ببدنه

واما صلاة الحائض فليست محتاجة اليها لان في صلاة بقية الايام غنى عنها ولهذا اذا استحيضت امرت بالصلاة مع الاستحاضة ومع احتمال الصلاة مع الحيض وان كان خروج ذلك الدم وتنجيسها به يفسد الصلاة لولا العذر فقد فرق الشارع بين المعذور وغيره في ذلك ولهذا لو امكن المستحاضة أن تطهر وتصلي حال انقطاع الدم وجب عليها ذلك وإنما اباح الصلاة مع خروجه للضرورة

فإن قيل فقد كان الجنب والمستحاضة ونحوهما يمكن اسقاط الصلاة عنه كما أسقطت عن الحائض ويكون صلاة بقية الأيام مغنية فلما أمرها الشارع بالصلاة دون الحائض علم أن الحيض ينافى الصلاة مطلقا وكذلك ينافى الطواف الذى هو كالصلاة

فيقال الجنب ونحوه لا يدوم به موجب الطهارة بل هو بمنزلة الحائض التى انقطع دمها وهو متمكن من احدى الطهارتين وأما المستحاضة فلو اسقط عنها الصلاة للزم سقوطها أبدا فلما كان حدثها دائما لم تمكن الصلاة الا معه فسقط وجوب الطهارة عنها فهذا دليل على أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت