فهرس الكتاب

الصفحة 13007 من 16863

فعند هؤلاء لو طاف جنبا او محدثا او حاملا للنجاسة اجزأه الطواف وعليه دم لكن اختلف اصحاب أحمد هل هذا مطلق في حق المعذور الذي نسي الجنابة وابو حنيفة يجعل الدم بدنة اذا كانت حائضا او جنبا فهذه التى لم يمكنها ان تطوف الا حائضا اولى بالعذر فان الحج واجب عليها ولم يقل احد من العلماء ان الحائض يسقط عنها الحج وليس من اقوال الشريعة ان تسقط الفرائض للعجز عن بعض ما يجب فيها كما لو عجز عن الطهارة في الصلاة فلو امكنها ان تقيم بمكة حتى تطهر وتطوف وجب ذلك بلا ريب فأما اذا لم يمكن ذلك فإن اوجب عليها الرجوع مرة ثانية كان قد أوجب عليها سفران للحج بلا ذنب لها وهذا بخلاف الشريعة ثم هي ايضا لا يمكنها ان تذهب الا مع الركب وحيضها في الشهر كالعادة فهذه لا يمكنها ان تطوف طاهرا ألبتة

واصول الشريعة مبنية على ان ما عجز عنه العبد من شروط العبادات يسقط عنه كما لو عجز المصلى عن ستر العورة واستقبال القبلة او تجنب النجاسة وكما لو عجز الطائف ان يطوف بنفسه راكبا وراجلا فانه يحمل ويطاف به

ومن قال انه يجزئها الطواف بلا طهارة ان كانت غير معذورة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت