فهرس الكتاب

الصفحة 13050 من 16863

ثم الذى ينبغى ان يقال ان الذى اختاره الله لنبيه هو افضل الامرين

واما قوله ( لو استقبلت من امرى ما استدبرت لم أفعل ذلك ) فهو حكم معلق على شرط والمعلق على شرط عدم عند عدمه فما استقبل من امره ما استدبر وقد اختار الله تعالى له ما فعل واختار له انه لم يستقبل ما استدبر ولا يلزم اذا كان الشئ افضل على تقدير ان يكون أفضل مطلقا

وهذا كقوله ( لو لم ابعث فيكم لبعث فيكم عمر ) فهو لا يدل على ان عمر افضلهم لو لم يبعث الرسول ولا يدل على انه افضل مع بعث الرسول بل ابو بكر افضل منه في هذه الحال ولكن هذا بين ان الموافقة اذا كان في تنويع الاعمال تفرق وتشتت هو أولى من تنويعها وتنويعها اختيار القادر المفضول للأفضل والعاجز عن المفضول كما اختار من قدر على سوق الهدى الافضل ومن لم يقدر على سوقه مع السلامة عن التفرق ومع تفرق يعقبه ائتلاف هو افضل وغلط ايضا فى ( صفة حجه ) طائفة من اصحاب مالك والشافعى وغيرهما فظنوا انه إنما كان مفردا يعنى انه أحرم بحجة مفردة ولم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت