فهرس الكتاب

الصفحة 13051 من 16863

يعتمر معها اصلا وهذا خلاف الاحاديث الصحيحة الثابتة ايضا وخلاف ما تواتر في سنته

ثم قد يغلط طوائف من متأخريهم فيظنون انه اعتمر مع ذلك من مكة ولهذا لم ينقله احد ممن له قول معتبر ولم يتنازعوا في أنه أمر أصحابه الذين لم يسوقوا الهدى بالتمتع بالعمرة إلى الحج وأمره في حق أمته أولى بهم من فعله لا سيما وقد بين أن اختصاصه بعدم الاحلال إنما كان لسوق الهدى وهذا متواتر عنه وفى الصحيحين أن حفصة قالت له ما بال الناس حلوا ولم تحل أنت من عمرتك فقال ( انى لبدت رأسى وقلدت هديي فلا أحل حتى أنحر ) فهذا لا ينافى أنه احرم بالعمرة والحج كما روى أنس وعمر وغيرهما لأن ذلك يسمى عمرة لأنه وحده عمل المعتمر ولأنه أمرهم بالحل وأن يجعلوها عمرة فشبهته بهم

وغلط ايضا فى ( صفة حجته ) من غلط من اصحاب أبى حنيفة وغيرهم فاعتقدوا أن النبى كان قارنا بمعنى أنه طاف وسعى أولا للعمرة ثم طاف وسعى ثانيا للحج قبل التعريف وكل من نظر في الاحاديث الثابتة المتواترة عن النبى علم أنه لم يطف طوافين ولا سعى سعيين ولا أمر بذلك أصحابه الذين ساقوا الهدى وأمرهم بالبقاء على احرامهم فضلا عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت