فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ومعلوم أن النهى لو لم يكن إلا لأجل النجاسة فمقابر الأنبياء لاتنتن بل الأنبياء لا يبلون وتراب قبورهم طاهر والنجاسة أمام المصلى لا تبطل صلاته والذين كانوا يتخذون القبور مساجد كانوا يفرشون عند القبور المفارش الطاهرة فلا يلاقون النجاسة ومع أن الذين يعللون بالنجاسة لا ينفون هذه العلة بل قد ذكر الشافعى وغيره النهى عن إتخاذ المساجد على القبور وعلل ذلك بخشية التشبه بذلك وقد نص على النهى عن بناء المساجد على القبور غير واحد من علماء المذاهب من اصحاب مالك والشافعى وأحمد ومن فقهاء الكوفة ايضا وصرح غير واحد منهم بتحريم ذلك وهذا لا ريب فيه بعد لعن النبى ومبالغته في النهى عن ذلك
وإتخاذها مساجد يتناول شيئين ان يبنى عليها مسجدا أو يصلى عندها من غير بناء وهو الذى خافه هو وخافته الصحابة إذا دفنوه بارزا خافوا أن يصلى عنده فيتخذ قبره مسجدا وفى موطأ مالك عنه أنه قال ( اللهم لا تجعل قبرى وثنا يعبد ( روى ذلك مسندا ومرسلا وفى سنن أبى داود أنه قال ( لا تتخذوا قبرى عيدا وصلوا على حيثما كنتم فإن صلاتكم تبلغنى ( وما يرويه بعض الناس أنه صلى بمسجد الخليل أو صلى عند قبر الخليل فإن هذا الحديث غير ثابت عند