فهرس الكتاب

الصفحة 13232 من 16863

ومعلوم أن النهى لو لم يكن إلا لأجل النجاسة فمقابر الأنبياء لاتنتن بل الأنبياء لا يبلون وتراب قبورهم طاهر والنجاسة أمام المصلى لا تبطل صلاته والذين كانوا يتخذون القبور مساجد كانوا يفرشون عند القبور المفارش الطاهرة فلا يلاقون النجاسة ومع أن الذين يعللون بالنجاسة لا ينفون هذه العلة بل قد ذكر الشافعى وغيره النهى عن إتخاذ المساجد على القبور وعلل ذلك بخشية التشبه بذلك وقد نص على النهى عن بناء المساجد على القبور غير واحد من علماء المذاهب من اصحاب مالك والشافعى وأحمد ومن فقهاء الكوفة ايضا وصرح غير واحد منهم بتحريم ذلك وهذا لا ريب فيه بعد لعن النبى ومبالغته في النهى عن ذلك

وإتخاذها مساجد يتناول شيئين ان يبنى عليها مسجدا أو يصلى عندها من غير بناء وهو الذى خافه هو وخافته الصحابة إذا دفنوه بارزا خافوا أن يصلى عنده فيتخذ قبره مسجدا وفى موطأ مالك عنه أنه قال ( اللهم لا تجعل قبرى وثنا يعبد ( روى ذلك مسندا ومرسلا وفى سنن أبى داود أنه قال ( لا تتخذوا قبرى عيدا وصلوا على حيثما كنتم فإن صلاتكم تبلغنى ( وما يرويه بعض الناس أنه صلى بمسجد الخليل أو صلى عند قبر الخليل فإن هذا الحديث غير ثابت عند

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت