فهرس الكتاب

الصفحة 13299 من 16863

مسجده فلا يدخل ذلك في جواب المسألة فإن الجواب إنما كان عمن سافر لمجرد زيارة قبورهم والعالم بالشريعة لا يقع في هذا فإنه يعلم أن الرسول قد إستحب السفر إلى مسجده والصلاة فيه وهو يسافر إلى مسجده فكيف لا يقصد السفر إليه فكل من علم ما يفعله بإختياره فلا بد أن يقصده وإنما ينتفى القصد مع الجهل إما مع الجهل بأن السفر إلى مسجده مستحب لكونه مسجده لا لأجل القبر وإما مع الجهل بأن المسافر إنما يصل إلى مسجده فأما مع العلم بالأمرين فلابد أن يقصد السفر إلى مسجده ولهذا كان لزيارة قبره حكم ليس لسائر القبور من وجوه متعددة كما قد بسط في مواضع

وأهل الجهل والضلال يجعلون السفر إلى زيارته كما هو المعتاد لهم من السفر إلى زيارة قبر من يعظمونه يسافرون إليه ليدعوه ويدعوا عنده ويدخلوا إلى قبره ويقعدوا عنده ويكون عليه أو عنده مسجد بنى لاجل القبر فيصلون في ذلك المسجد تعظيما لصاحب القبر وهذا مما لعن النبى أهل الكتاب على فعله ونهى أمته عن فعله فقال في مرض موته ( لعن الله اليهود والنصارى إتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ( وهو في الصحيحين من غير وجه وقال قبل أن يموت بخمس ( إن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد ألا فلا تتخذوا القبور مساجد فإنى أنهاكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت