فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
مسجده فلا يدخل ذلك في جواب المسألة فإن الجواب إنما كان عمن سافر لمجرد زيارة قبورهم والعالم بالشريعة لا يقع في هذا فإنه يعلم أن الرسول قد إستحب السفر إلى مسجده والصلاة فيه وهو يسافر إلى مسجده فكيف لا يقصد السفر إليه فكل من علم ما يفعله بإختياره فلا بد أن يقصده وإنما ينتفى القصد مع الجهل إما مع الجهل بأن السفر إلى مسجده مستحب لكونه مسجده لا لأجل القبر وإما مع الجهل بأن المسافر إنما يصل إلى مسجده فأما مع العلم بالأمرين فلابد أن يقصد السفر إلى مسجده ولهذا كان لزيارة قبره حكم ليس لسائر القبور من وجوه متعددة كما قد بسط في مواضع
وأهل الجهل والضلال يجعلون السفر إلى زيارته كما هو المعتاد لهم من السفر إلى زيارة قبر من يعظمونه يسافرون إليه ليدعوه ويدعوا عنده ويدخلوا إلى قبره ويقعدوا عنده ويكون عليه أو عنده مسجد بنى لاجل القبر فيصلون في ذلك المسجد تعظيما لصاحب القبر وهذا مما لعن النبى أهل الكتاب على فعله ونهى أمته عن فعله فقال في مرض موته ( لعن الله اليهود والنصارى إتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ( وهو في الصحيحين من غير وجه وقال قبل أن يموت بخمس ( إن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد ألا فلا تتخذوا القبور مساجد فإنى أنهاكم