فهرس الكتاب

الصفحة 13302 من 16863

مطلقا ولكن يقوله في صورة مخصوصة لبعض أهل الدين الذين يحركون قلوبهم بهذا السماع إلى الطاعات فيحركون به وجد المحبة والترغيب في الطاعات ووجد الحزن والخوف والترهيب من المخالفات فهذا هو الذى يقول فيه طائفة من الناس إنه قربة مع أن الجمهور على أنهم مخطئون لو جعل هذا قربة لكونه بدعة ليست واجبة ولا مستحبة ولاشتماله على مفاسد راجحة على ما ظنوه من المصالح كما في الخمر والميسر فإنه وإن كان فيهما منافع للناس فاثمهما أكبر من نفعهما

والشريعة تأمر بالمصالح الخالصة والراجحة كالإيمان والجهاد فإن الإيمان مصلحة محضة والجهاد وإن كان فيه قتل النفوس فمصلحته راجحة وفتنة الكفر أعظم فسادا من القتل كما قال تعالى { والفتنة أكبر من القتل } ونهى عن المفاسد الخالصة والراجحة كما نهى عن الفواحش ما ظهر منها وما بطن وعن الإثم والبغى بغير الحق وأن تشركوا بالله مالم ينزل به سلطانا وأن تقولوا على الله مالا تعلمون وهذه الأمور لا يبيحها قط في حال من الأحوال ولا في شرعة من الشرائع وتحريم الدم والميتة ولحم الخنزير والخمر وغير ذلك مما مفسدته راجحة وهذا الضرب تبيحه عند الضرورة لأن مفسدة فوات النفس أعظم من مفسدة الإغتذاء به

والفقهاء إنما تنازعوا في الخمر هل تشرب للعطش لتنازعهم في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت