فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
كونها تذهب العطش والناهى قال لا تزيد الشارب إلا عطشا فلا يحصل به بقاء المهجة والمبيح يقول بل قد ترطب رطوبة تبقى معها المهجة وحينئذ فأى المأخذين كان هو الواقع كان قول صاحبه أصوب وبسط هذا له موضع آخر
والمقصود أن ما إختلف فيه العلماء هل هو حرام أو مباح كان من جعلة قربة مخالفا لإجماعهم كما إذا إختلف الصحابة على قولين فمن أحدث قولا ثالثا فقد خالف إجماعهم ولهذا لم يكن في المسلمين من يقول إن إستماع الغناء قربة مطلقا وإن قال إن سماع القول الذى شرط له المكان والإمكان والأخوان وهو ترغيب في الطاعات وترهيب من المخالفات قربة فلا يقول قط إن كل من سمع الملاهى فهو متقرب كما يقول القائل إن السفر إلى قبور الأنبياء والصالحين قربة وأنه إذا نذر السفر إلى زيارة قبور الأنبياء والصالحين أنه يفى بهذا النذر فإن هذا القول لا يعرف عن أحد من أئمة المسلمين وإن أطلقوا القول بأن السفر إلى زيارة قبر النبى قربة أوقالوا هو قربة مجمع عليها فهذا حق إذا عرف مرادهم بذلك كما ذكر ذلك القاضي عياض وإبن بطال وغيرهما فمرادهم السفر المشروع إلى مسجده وما يفعل فيه من العبادة المشروعة التى تسمى زيارة لقبره ومالك وغيره يكرهون أن تسمى زيارة لقبره فهذا الإجماع