فهرس الكتاب

الصفحة 13303 من 16863

كونها تذهب العطش والناهى قال لا تزيد الشارب إلا عطشا فلا يحصل به بقاء المهجة والمبيح يقول بل قد ترطب رطوبة تبقى معها المهجة وحينئذ فأى المأخذين كان هو الواقع كان قول صاحبه أصوب وبسط هذا له موضع آخر

والمقصود أن ما إختلف فيه العلماء هل هو حرام أو مباح كان من جعلة قربة مخالفا لإجماعهم كما إذا إختلف الصحابة على قولين فمن أحدث قولا ثالثا فقد خالف إجماعهم ولهذا لم يكن في المسلمين من يقول إن إستماع الغناء قربة مطلقا وإن قال إن سماع القول الذى شرط له المكان والإمكان والأخوان وهو ترغيب في الطاعات وترهيب من المخالفات قربة فلا يقول قط إن كل من سمع الملاهى فهو متقرب كما يقول القائل إن السفر إلى قبور الأنبياء والصالحين قربة وأنه إذا نذر السفر إلى زيارة قبور الأنبياء والصالحين أنه يفى بهذا النذر فإن هذا القول لا يعرف عن أحد من أئمة المسلمين وإن أطلقوا القول بأن السفر إلى زيارة قبر النبى قربة أوقالوا هو قربة مجمع عليها فهذا حق إذا عرف مرادهم بذلك كما ذكر ذلك القاضي عياض وإبن بطال وغيرهما فمرادهم السفر المشروع إلى مسجده وما يفعل فيه من العبادة المشروعة التى تسمى زيارة لقبره ومالك وغيره يكرهون أن تسمى زيارة لقبره فهذا الإجماع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت