فهرس الكتاب

الصفحة 13304 من 16863

على هذا المعنى صحيح لا ريب فيه

ولكن ليس هذا إجماعا على ماصرحوا بالنهى عنه أو بأنه ليس بقربة ولا طاعة والسفر لغير المساجد الثلاثة قد صرح مالك وغيره كالقاضى إسماعيل والقاضى عياض وغيرهما أنه منهى عنه لا يفعله لا ناذر ولا متطوع وصرحوا بأن السفر إلى المدينة وإلى بيت المقدس لغير الصلاة في المسجدين هو من السفر المنهى عنه ليس له أن يفعله وإن نذره سواء سافر لزيارة أى نبى من الأنبياء أو قبر من قبورهم أو قبور غيرهم أو مسجد غير الثلاثة فهذا كله عندهم من السفر المنهى عنه فكيف يقولون إنه قربة ولكن الإجماع على تحريم إتخاذه قربة لا يناقض النزاع في الفعل المجرد

وهذا الإجماع المحكى عن السلف والأئمة لا يقدح فيه خلاف بعض المتأخرين إن وجد ولكن إن وجد ان أحدا من الصلحاء المعروفين من السلف قال إنه يستحب السفر لمجرد زيارة القبور أو لمجرد زيارة قبور الأنبياء والصالحين كان هذا قادحا في هذا الإجماع ويكون في المسألة ثلاثة أقوال ولكن الذى يحكى الإجماع لم يطلع على هذا القول كما يوجد ذلك كثيرا لكثير من العلماء ومع هذا فهذا القول يرد إلى الكتاب والسنة لا يجوز إلزام الناس به بلا حجة فإن هذا خلاف إجماع المسلمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت