فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
على هذا المعنى صحيح لا ريب فيه
ولكن ليس هذا إجماعا على ماصرحوا بالنهى عنه أو بأنه ليس بقربة ولا طاعة والسفر لغير المساجد الثلاثة قد صرح مالك وغيره كالقاضى إسماعيل والقاضى عياض وغيرهما أنه منهى عنه لا يفعله لا ناذر ولا متطوع وصرحوا بأن السفر إلى المدينة وإلى بيت المقدس لغير الصلاة في المسجدين هو من السفر المنهى عنه ليس له أن يفعله وإن نذره سواء سافر لزيارة أى نبى من الأنبياء أو قبر من قبورهم أو قبور غيرهم أو مسجد غير الثلاثة فهذا كله عندهم من السفر المنهى عنه فكيف يقولون إنه قربة ولكن الإجماع على تحريم إتخاذه قربة لا يناقض النزاع في الفعل المجرد
وهذا الإجماع المحكى عن السلف والأئمة لا يقدح فيه خلاف بعض المتأخرين إن وجد ولكن إن وجد ان أحدا من الصلحاء المعروفين من السلف قال إنه يستحب السفر لمجرد زيارة القبور أو لمجرد زيارة قبور الأنبياء والصالحين كان هذا قادحا في هذا الإجماع ويكون في المسألة ثلاثة أقوال ولكن الذى يحكى الإجماع لم يطلع على هذا القول كما يوجد ذلك كثيرا لكثير من العلماء ومع هذا فهذا القول يرد إلى الكتاب والسنة لا يجوز إلزام الناس به بلا حجة فإن هذا خلاف إجماع المسلمين