فهرس الكتاب

الصفحة 13308 من 16863

وبين ما إبتدعه الضالون من الإشراك بالميت والحج إلى قبره ودعائه من دون الله ومقصوده بزيارته والسفر إليه أنه يدعوه من دون الله لا أنه يدعو له وهذه الزيارة لم يفعلها الرسول ولا أذن فيها قط فكيف بالسفر إليها وهو من جنس الحج إلى الطواغيت

ومنها أنه جعل زيارة الميت كزيارته حيا وإستدل بحديث ( الذى زار أخا له في الحياة ( على أنه يستحب زيارة الميت وهذه التسوية والقياس ما عرفت عن أحد من علماء المسلمين فإنه من المعلوم أن الصحابة الذين سافروا إلى الرسول فساعدوه وسمعوا كلامه وخاطبوه وسألوه فأجابهم وعلمهم وأدبهم وحملهم رسائل إلى قومهم وأمرهم بالتبليغ عنه لا يكون مثلهم أحد بالأعمال الفاضلة كالجهاد والحج فكيف يكون بمجرد رؤية ظاهر حجرته مثلهم أو تقاس هذه الزيارة بهذه الزيارة

فقد ثبت بالسنة وإتفاق الأمة أن كلما يفعل من الأعمال الصالحة في المسجد عند حجرته من صلاة عليه وسلام وثناء وإكرام وذكر محاسن وفضائل ممكن فعله في سائر الأماكن ويكون لصاحبه من الأجر ما يستحقه كما قال ( لا تتخذوا بيتى عيدا وصلوا على فإن صلاتكم تبلغنى حيث كنتم ( ولو كان للأعمال عند القبر فضيلة لفتح للمسلمين باب الحجرة فلما منعوا من الوصول إلى القبر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت