فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قلت لك أما عند القبر فلا يقدر أحد على ذلك فإن الله أجاب دعوته حيث قال ( اللهم لا تجعل قبرى وثنا يعبد ( واما في مسجده فإنما يفعل ذلك بعض الناس الجهال وأما من يعلم شرع الإسلام فإنما يفعل ما شرع وهؤلاء ينهون أولئك بحسب الإمكان فلا يجتمع الزوار على الضلال واما قبر غيره فالمسافرون إليه كلهم جهال ضالون مشركون ويصيرون عند نفس القبر ولا احد هناك ينكر عليهم
( الوجه الثامن ( أن يقال قبره معلوم متواتر بخلاف قبر غيره
ومما ينبغى أن يعلم أن الله تعالى حفظ عامة قبور الأنبياء ببركة رسالة محمد فلم يتمكن الناس مع ظهور دينه ان يتخذوا قبور الأنبياء مساجد كما أظهر من الإيمان بنبوة الأنبياء وما جاؤوا به من إعلان ذكرهم ومحبتهم وموالاتهم والتصديق لأقوالهم والإتباع لأعمالهم مالم يكن هذا لأمة أخرى وهذا هو الذى ينتفع به من جهة الأنبياء وهو تصديقهم فيما اخبروا وطاعتهم فيما امروا والإقتداء بهم فيما فعلوا وحب ما كانوا يحبونه وبغض ما كانوا يبغضونه وموالاة من يوالونه ومعاداة من يعادونه ونحو ذلك مما لا يحصل إلا بمعرفة أخبارهم والقرآن والسنة مملوء من ذكر الأنبياء وهذا أمر ثابت في القلوب مذكور بالألسنة وأما نفس القبر فليس