فهرس الكتاب

الصفحة 13480 من 16863

فجعله مختصا به كما اختص بالصلاة وحكى هذا عن أبى محمد الجوينى لكن جمهور العلماء على أن السلام لا يختص به وأما الصلاة ففيها نزاع مشهور وذلك أن الله تعالى أمر في كتابه بالصلاة والسلام عليه مخصوصا بذلك فقال تعالى { إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما } فهنا أخبر وامر وأما في حق عموم المؤمنين فأخبر ولم يأمر فقال تعالى { هو الذي يصلي عليكم وملائكته } ولهذا إذا ذكر الخطباء ذلك قالوا إن الله أمركم بأمر بدأ فيه بنفسه وثنى بملائكته وأية بالمؤمنين من بريته أى قال { يا أيها الذين آمنوا } فإن صلاته تعالى على المؤمنين بدأ فيها بنفسه وثنى بملائكته لكن لم يؤيه فيها بالمؤمنين من بريته وقد جاء في الحديث ( إن الله وملائكته يصلون على معلم الناس الخير (

وقد اتفق المسلمون على أنه تشرع الصلاة عليه في الصلاة قبل الدعاء وفى غير الصلاة وإنما تنازعوا في وجوب الصلاة عليه في الصلاة المكتوبة وفى الخطب فأوجب ذلك الشافعى ولم يوجبه أبوحنيفة ومالك وعن الإمام أحمد روايتان وإذا قيل بوجوبها فهل هي ركن أو تسقط بالسهو على روايتين وأظهر الأقوال أن الصلاة واجبة مع الدعاء فلا ندعو حتى نبدأ به والسلام عليه مأمور به في الصلاة وهو في التشهد الذى هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت