فهرس الكتاب

الصفحة 13485 من 16863

والمقصود هنا إن سلام التحية عند اللقاء في المحيا وفى الممات إذا زار قبر المسلم مشروع في حق كل مسلم لكل من لقيه حيا او زار قبره أن يسلم عليه فالصحابة رضوان الله عليهم كانوا يعرفون أن هذا السلام عليه عند قبره الذى قال فيه ( ما من احد يسلم على إلا رد الله على روحى حتى أرد عليه السلام ( ليس من خصائصه ولا فيه فضيلة له على غيره بل هو مشروع في حق كل مسلم حى وميت وكل مؤمن يرد السلام على من سلم عليه وهذا ليس مقصودا بنفسه بل إذا لقيه سلم عليه وهكذا زار القبر يسلم على الميت لا أنه يتكلف قطع المسافة واللقاء لمجرد ذلك والسلام عليه في الصلاة وعند دخول المسجد والخروج منه فهو من خصائصه هو من السلام الذى أمر الله به في القرآن أن يسلم عليه ومن سلم يسلم الله عليه عشرا كما يصلى عليه إذا صلى عليه عشرا فهو المشروع المأمور به الأفضل الأنفع الأكمل الذى لا مفسدة فيه وذاك جهد لا يختص به ولا يؤمر بقطع المسافة لمجرده بل قصد نية الصلاة والسلام والدعاء هو إتخاذ له عيدا وقد قال صلى الله عليه وسلم ( لا تتخذوا بيتى عيدا (

فلهذا كان العمل الشائع في الصحابة الخلفاء الراشدين والسابقين الأولين من المهاجرين والأنصار أنهم يدخلون مسجده ويصلون عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت