فهرس الكتاب

الصفحة 13489 من 16863

وهو أن يصلى حيث أدركته الصلاة وكان أبوه عمر بن الخطاب ينهى من يقصدها للصلاة فيها ويقول إنما هلك من كان قبلكم بهذا فإنهم إتخذوا آثار أنبيائهم مساجد من أدركته الصلاة فيه فليصل وإلا فليذهب فأمرهم عمر بن الخطاب بما سنه لهم رسول الله إذ كان عمر بن الخطاب رضى الله عنه من الخلفاء الراشدين الذين امرنا بإتباع سنتهم وله خصوص الأمر بالإقتداء به وبأبى بكر حيث قال ( إقتدوا باللذين من بعدى أبى بكر وعمر ( فالأمر بالإقتداء أرفع من الأمر بالسنة كما قد بسط في مواضع

وكذلك نقل عن مالك كراهة المجىء إلى بيت المقدس خشية أن يتخذ السفر إليه سنة فإنه كره ذلك لما جعل لهذا وقت معين كوقت الحج الذى يذهب إليه جماعة فإن النبى لم يفعل هذا لا في قباء ولا في قبور الشهداء وأهل البقيع ولا غيرهم كما فعل مثل ذلك في الحج وفى الجمع والأعياد فيجب الفرق بين هذا وبين هذا مع أنه صلى التطوع في جماعة مرات في قيام الليل ووقت الضحى وغيره ولكن لم يجعل الإجتماع مثل تطوع في وقت معين سنة كالصلوات الخمس وكصلاة الكسوف والعيدين والجمعة واما إتيان القبر للسلام عليه فقد إستغنوا عنه بالسلام عليه في الصلاة وعند دخول المسجد والخروج منه وفى إتيانه بعد الصلاة مرة بعد مرة ذريعة إلى أن يتخذ عيدا ووثنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت