فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وإما مستقبل القبلة والآن يمكنه أن يأتى من جهة القبلة فلهذا كان أكثر العلماء يستحبون أن يستقبل الحجرة ويسلم عليه ومنهم من يقول بل يستقبل القبلة ويسلم عليه كقول أبى حنيفة
فإن الوليد بن عبد الملك تولى بعد موت أبيه عبد الملك سنة بضع وثمانين من الهجرة وكان قد مات هؤلاء الصحابة كلهم وتوفى عامة الصحابة في جميع االأمصار ولم يكن بقى بالأمصار إلا قليل جدا مثل أنس بن مالك بالبصرة فإنه توفى في خلافة الوليد سنة بضع وتسعين وجابر بن عبد الله مات سنة ثمان وسبعين بالمدينة وهو آخر من مات بها والوليد أدخل الحجرة بعد ذلك بمدة طويلة نحو عشر سنين وبناء المسجد كان بعد موت جابر فلم يكن قد بقى بالمدينة أحد وأما عثمان بن عفان رضى الله عنه فزاد في المسجد والصحابة كثيرون ولم يدخل فيه شيئا من الحجرة بل ترك الحجرة النبوية على ما كانت عليه خارجة عن المسجد متصلة به من شرقية كما كانت على عهد النبى وأبى بكر وعمر وكانت عائشة رضى الله عنها فيها ولم تزل عائشة فيها إلى أواخر خلافة معاوية وتوفيت بعد موت الحسن بن على وكان الحسن قد إستأذنها في أن يدفن في الحجرة فأذنت له لكن كره ذلك ناس آخرون ورأوا أن عثمان رضى الله عنه لما لم يدفن فيها فلا يدفن غيره وكادت تقوم فتنة ولما إحتضرت عائشة رضى الله عنها أوصت أن تدفن مع