فهرس الكتاب

الصفحة 13491 من 16863

وإما مستقبل القبلة والآن يمكنه أن يأتى من جهة القبلة فلهذا كان أكثر العلماء يستحبون أن يستقبل الحجرة ويسلم عليه ومنهم من يقول بل يستقبل القبلة ويسلم عليه كقول أبى حنيفة

فإن الوليد بن عبد الملك تولى بعد موت أبيه عبد الملك سنة بضع وثمانين من الهجرة وكان قد مات هؤلاء الصحابة كلهم وتوفى عامة الصحابة في جميع االأمصار ولم يكن بقى بالأمصار إلا قليل جدا مثل أنس بن مالك بالبصرة فإنه توفى في خلافة الوليد سنة بضع وتسعين وجابر بن عبد الله مات سنة ثمان وسبعين بالمدينة وهو آخر من مات بها والوليد أدخل الحجرة بعد ذلك بمدة طويلة نحو عشر سنين وبناء المسجد كان بعد موت جابر فلم يكن قد بقى بالمدينة أحد وأما عثمان بن عفان رضى الله عنه فزاد في المسجد والصحابة كثيرون ولم يدخل فيه شيئا من الحجرة بل ترك الحجرة النبوية على ما كانت عليه خارجة عن المسجد متصلة به من شرقية كما كانت على عهد النبى وأبى بكر وعمر وكانت عائشة رضى الله عنها فيها ولم تزل عائشة فيها إلى أواخر خلافة معاوية وتوفيت بعد موت الحسن بن على وكان الحسن قد إستأذنها في أن يدفن في الحجرة فأذنت له لكن كره ذلك ناس آخرون ورأوا أن عثمان رضى الله عنه لما لم يدفن فيها فلا يدفن غيره وكادت تقوم فتنة ولما إحتضرت عائشة رضى الله عنها أوصت أن تدفن مع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت