فهرس الكتاب

الصفحة 13492 من 16863

صواحباتها بالبقيع ولا تدفن هناك فعلت هذا تواضعا أن تزكى به

فلهذا لم يتكلم فيما فعله الوليد هل هو جائز أو مكروه إلا التابعون كسعيد بن المسيب وأمثاله وكان سعيد إذ ذاك من أجل التابعين قيل لأحمد بن حنبل أى التابعين أفضل قال سعيد بن المسيب فقيل له فعلقمة والأسود فقال سعيد بن المسيب وعلقمة والأسود هذان كانا قد ماتا قبل ذلك بمدة ومن ذلك الوقت دخلت في المسجد وكان قبل دخول الحجرة فيه فاضلا وكانت فضيلة المسجد بأن النبى بناه لنفسه وللمؤمنين يصلى فيه هو والمؤمنون إلى يوم القيامة ففضل ببنائه له قلت قال مالك بلغنى أن جبريل هو الذى أقام قبلته للنبي صلى الله عليه وسلم وبأنه كان هو الذي يقصد فيه الجمعة والجماعة إلى أن مات وما صلى جمعة بغيره قط لا في سفره ولا في مقامه وأما الجماعة فكان يصليها حيث أدركته

ونحن مأمورون بإتباعه صلى الله عليه وسلم وذلك بأن نصدقه في كل ما أخبر به ونطيعه في كل ما أوجبه وأمر به لا يتم الإيمان به إلا بهذا وهذا ومن ذلك أن نقتدى به في أفعاله التى يشرع لنا أن نقتدى به فما فعله على وجه الوجوب أو الإستحباب أو الإباحة نفعله على وجه الوجوب أو الإستحباب أو الإباحة وهو مذهب جماهير العلماء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت