فهرس الكتاب

الصفحة 13493 من 16863

إلا ما ثبت إختصاصه به فإذا قصد عبادة في مكان شرع لنا أن نقصد تلك العبادة في ذلك المكان فلما قصد السفر إلى مكة وقصد العبادة بالمسجد الحرام والصلاة فيه والطواف به وبين الصفا والمروة والصعود على الصفا والمروة والوقوف بعرفة وبالمشعر الحرام ورمى الجمار والوقوف للدعاء عند الجمرتين الأوليين دون الثالثة التى هي جمرة العقبة كان ذلك كله مشروعا لنا إما واجبا وأما مستحبا ولم يذهب بمكة إلى غير المسجد الحرام ولا سافر إلى الغار الذى مكث فيه لما سافر سفر الهجرة ولا صعد إلى غار حراء الذى كان يتحنث فيه قبل أن يأتيه الوحى وكان ذلك عبادة لأهل مكة قيل أنه سنها لهم عبد المطلب وصلى عقب الطواف ركعتين ولم يصل عقب الطواف بالصفا والمروة شيئا وحين دخل المسجد الحرام طاف بالبيت وكان الطواف تحية المسجد لم يصل قبله تحية كما تصلى في سائر المساجد كما أنه إفتتح برمى جمرة العقبة حين أتى منى وتلك هي العبادة وبعدها نحر هديه ثم حلق رأسه ثم طاف بالبيت

ولهذا صارت السنة أن أهل منى يرمون ثم يذبحون والرمي لهم بمنزلة صلاة العيد لغيرهم وليس بمنى صلاة عيد ولا جمعة ولا بها ولا بعرفة فان النبى لم يصل بهما صلاة عيد ولا صلى يوم عرفة جمعة ولا كان في أسفاره يصلي جمعة ولا عيدا ولهذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت