فهرس الكتاب

الصفحة 13535 من 16863

فإذا إعتقد النصارى مثل هذا في الملل يبقى إنتقال أحدهم عن ملته كانتقال الإنسان من مذهب إلى مذهب وهذا كثيرا ما يفعله الناس لرغبة أو رهبة وإذا بقى أقاربه وأصدقاؤه على المذهب الأول لم ينكر ذلك بل يحبهم ويودهم في الباطن لأن المذهب كالوطن والنفس تحن إلى الوطن إذا لم تعتقد أن المقام به محرم أو به مضرة وضياع دنيا فلهذا يوجد كثير ممن اظهر الإسلام من أهل الكتاب لا يفرق بين المسلمين وأهل الكتاب

ثم منهم من يميل إلى المسلمين أكثر ومنهم من يميل إلى ما كان عليه أكثر

ومنهم من يميل إلى أولئك من جهة الطبع والعادة أو من جهة الجنس والقرابة والبلد والمعاونة على المقاصد ونحو ذلك

وهذا كما أن الفلاسفة ومن سلك سبيلهم من القرامطة والإتحادية ونحوهم يجوز عندهم أن يتدين الرجل بدين المسلمين واليهود والنصارى

ومعلوم أن هذا كله كفر بإتفاق المسلمين

فمن لم يقر باطنا وظاهرا بان الله لا يقبل دينا سوى الإسلام فليس بمسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت