فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فإذا إعتقد النصارى مثل هذا في الملل يبقى إنتقال أحدهم عن ملته كانتقال الإنسان من مذهب إلى مذهب وهذا كثيرا ما يفعله الناس لرغبة أو رهبة وإذا بقى أقاربه وأصدقاؤه على المذهب الأول لم ينكر ذلك بل يحبهم ويودهم في الباطن لأن المذهب كالوطن والنفس تحن إلى الوطن إذا لم تعتقد أن المقام به محرم أو به مضرة وضياع دنيا فلهذا يوجد كثير ممن اظهر الإسلام من أهل الكتاب لا يفرق بين المسلمين وأهل الكتاب
ثم منهم من يميل إلى المسلمين أكثر ومنهم من يميل إلى ما كان عليه أكثر
ومنهم من يميل إلى أولئك من جهة الطبع والعادة أو من جهة الجنس والقرابة والبلد والمعاونة على المقاصد ونحو ذلك
وهذا كما أن الفلاسفة ومن سلك سبيلهم من القرامطة والإتحادية ونحوهم يجوز عندهم أن يتدين الرجل بدين المسلمين واليهود والنصارى
ومعلوم أن هذا كله كفر بإتفاق المسلمين
فمن لم يقر باطنا وظاهرا بان الله لا يقبل دينا سوى الإسلام فليس بمسلم