فهرس الكتاب

الصفحة 13680 من 16863

الشريك الآخر ما شاء وهنا عموم الناس عليهم شراء الطعام والثياب لا نفسهم فلو مكن من يحتاج إلى سلعته أن لا يبيع الا بما شاء لكان ضرر الناس أعظم

ولهذا قال الفقهاء اذا اضطر الانسان إلى طعام الغير كان عليه بذله له بثمن المثل فيجب الفرق بين من عليه ان يبيع وبين من ليس عليه ان يبيع وأبعد الأئمة عن ايجاب المعاوضة وتقديرها هو الشافعى ومع هذا فانه يوجب على من أضطر الأنسان إلى طعامه أن يعطيه بثمن المثل

وتنازع اصحابه في جواز التسعير للناس اذا كان بالناس حاجة ولهم فيه وجهان وقال أصحاب أبى حنيفة لا ينبغى للسلطان ان يسعر على الناس الا اذا تعلق به حق ضرر العامة فاذا رفع إلى القاضي أمر المحتكر ببيع ما فضل عن قوته وقوت أهله على أعتبار السعر في ذلك فنهاه عن الاحتكار فان رفع التاجر فيه إليه ثانيا حبسه وعزره على مقتضى رايه زجرا له او دفعا للضرر عن الناس فان كان أرباب الطعام يتعدون ويتجاوزون القيمة تعديا فاحشا وعجز القاضي عن صيانة حقوق المسلمين الا بالتسعير سعر حينئذ بمشورة اهل الراى والبصيرة واذا تعدى احد بعد ما فعل ذلك أجبره القاضي وهذا على قول ابى حنيفة ظاهر حيث لايرى الحجر على الحر وكذا عندهما أي عند ابى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت