فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الشريك الآخر ما شاء وهنا عموم الناس عليهم شراء الطعام والثياب لا نفسهم فلو مكن من يحتاج إلى سلعته أن لا يبيع الا بما شاء لكان ضرر الناس أعظم
ولهذا قال الفقهاء اذا اضطر الانسان إلى طعام الغير كان عليه بذله له بثمن المثل فيجب الفرق بين من عليه ان يبيع وبين من ليس عليه ان يبيع وأبعد الأئمة عن ايجاب المعاوضة وتقديرها هو الشافعى ومع هذا فانه يوجب على من أضطر الأنسان إلى طعامه أن يعطيه بثمن المثل
وتنازع اصحابه في جواز التسعير للناس اذا كان بالناس حاجة ولهم فيه وجهان وقال أصحاب أبى حنيفة لا ينبغى للسلطان ان يسعر على الناس الا اذا تعلق به حق ضرر العامة فاذا رفع إلى القاضي أمر المحتكر ببيع ما فضل عن قوته وقوت أهله على أعتبار السعر في ذلك فنهاه عن الاحتكار فان رفع التاجر فيه إليه ثانيا حبسه وعزره على مقتضى رايه زجرا له او دفعا للضرر عن الناس فان كان أرباب الطعام يتعدون ويتجاوزون القيمة تعديا فاحشا وعجز القاضي عن صيانة حقوق المسلمين الا بالتسعير سعر حينئذ بمشورة اهل الراى والبصيرة واذا تعدى احد بعد ما فعل ذلك أجبره القاضي وهذا على قول ابى حنيفة ظاهر حيث لايرى الحجر على الحر وكذا عندهما أي عند ابى