فهرس الكتاب

الصفحة 13683 من 16863

يرضى فاذا علم أنه غبن ورضى فلا بأس بذلك واذا لم يرض بثمن المثل لم يلتفت إلى سخطه

ولهذا اثبت الشارع الخيار لمن لم يعلم بالعيب أو التدليس فان الأصل في البيع الصحة وان يكون الباطن كالظاهر فاذا أشترى على ذلك فما عرف رضاه إلا بذلك فاذا تبين ان في السلعة غشا أو عيبا فهو كما لو وصفها بصفة وتبينت بخلافها فقد يرضى وقد لا يرضى فان رضى والا فسخ البيع وفى الصحيحين عن حكيم بن حزام عن النبى صلى الله عليه وسلم انه قال ( البيعان بالخيار ما لم يتفرقا فان صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما وان كذبا وكتما محقت بركة بيعهما ( وفى السنن ان رجلا كانت له شجرة في أرض غيره وكان صاحب الأرض يتضرر بدخول صاحب الشجرة فشكا ذلك إلى النبى فأمره أن يقبل منه بدلها أو يتبرع له بها فلم يفعل فأذن لصاحب الأرض في قلعها وقال لصاحب الشجرة ( انما أنت مضار ( فهنا أوجب عليه اذا لم يتبرع بها أن يبيعها فدل على وجوب البيع عند حاجة المشترى وأين حاجة هذا من حاجة عموم الناس إلى الطعام

ونظير هؤلاء الذين يتجرون في الطعام بالطحن والخبز ونظير هؤلاء صاحب الخان والقيسارية والحمام اذا احتاج الناس إلى الانتفاع بذلك وهو انما ضمنها ليتجر فيها فلو امتنع من إدخال الناس إلا بما شاء وهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت