فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
يرضى فاذا علم أنه غبن ورضى فلا بأس بذلك واذا لم يرض بثمن المثل لم يلتفت إلى سخطه
ولهذا اثبت الشارع الخيار لمن لم يعلم بالعيب أو التدليس فان الأصل في البيع الصحة وان يكون الباطن كالظاهر فاذا أشترى على ذلك فما عرف رضاه إلا بذلك فاذا تبين ان في السلعة غشا أو عيبا فهو كما لو وصفها بصفة وتبينت بخلافها فقد يرضى وقد لا يرضى فان رضى والا فسخ البيع وفى الصحيحين عن حكيم بن حزام عن النبى صلى الله عليه وسلم انه قال ( البيعان بالخيار ما لم يتفرقا فان صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما وان كذبا وكتما محقت بركة بيعهما ( وفى السنن ان رجلا كانت له شجرة في أرض غيره وكان صاحب الأرض يتضرر بدخول صاحب الشجرة فشكا ذلك إلى النبى فأمره أن يقبل منه بدلها أو يتبرع له بها فلم يفعل فأذن لصاحب الأرض في قلعها وقال لصاحب الشجرة ( انما أنت مضار ( فهنا أوجب عليه اذا لم يتبرع بها أن يبيعها فدل على وجوب البيع عند حاجة المشترى وأين حاجة هذا من حاجة عموم الناس إلى الطعام
ونظير هؤلاء الذين يتجرون في الطعام بالطحن والخبز ونظير هؤلاء صاحب الخان والقيسارية والحمام اذا احتاج الناس إلى الانتفاع بذلك وهو انما ضمنها ليتجر فيها فلو امتنع من إدخال الناس إلا بما شاء وهم