فهرس الكتاب

الصفحة 13694 من 16863

ينضج وكالطعام المغشوش وهو الذى خلط بالرديء وأظهر المشترى أنه جيد ونحو ذلك يتصدق به على الفقراء فان ذلك من اتلافه واذا كان عمر بن الخطاب قد اتلف اللبن الذى شيب للبيع فلأن يجوز التصدق بذلك بطريق الأولى فانه يحصل به عقوبة الغاش وزجره عن العود ويكون انتفاع الفقراء بذلك أنفع من اتلافه وعمر اتلفه لأنه كان يغنى الناس بالعطاء فكان الفقراء عنده في المدينة اما قليلا واما معدومين

ولهذا جوز طائفة من العلماء التصدق به وكرهوا اتلافه ففى المدونة عن مالك بن أنس أن عمربن الخطاب كان يطرح اللبن المغشوش في الأرض ادبا لصاحبه وكره ذلك مالك في رواية بن القاسم وراى ان يتصدق به وهل يتصدق باليسير فيه قولان للعلماء

وقد روى أشهب عن مالك منع العقوبات المالية وقال لا يحل ذنب من الذنوب مال انسان وان قتل نفسا لكن الأول أشهر عنه وقد استحسن أن يتصدق باللبن المغشوش وفى ذلك عقوبة الغاش باتلافه عليه ونفع المساكين باعطائهم إياه ولا يهراق قيل لمالك فالزعفران والمسك أتراه مثله قال ما أشبهه بذلك اذا كان هو غشه فهو كاللبن قال بن القاسم هذا في الشيء الخفيف منه فاما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت