فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ينضج وكالطعام المغشوش وهو الذى خلط بالرديء وأظهر المشترى أنه جيد ونحو ذلك يتصدق به على الفقراء فان ذلك من اتلافه واذا كان عمر بن الخطاب قد اتلف اللبن الذى شيب للبيع فلأن يجوز التصدق بذلك بطريق الأولى فانه يحصل به عقوبة الغاش وزجره عن العود ويكون انتفاع الفقراء بذلك أنفع من اتلافه وعمر اتلفه لأنه كان يغنى الناس بالعطاء فكان الفقراء عنده في المدينة اما قليلا واما معدومين
ولهذا جوز طائفة من العلماء التصدق به وكرهوا اتلافه ففى المدونة عن مالك بن أنس أن عمربن الخطاب كان يطرح اللبن المغشوش في الأرض ادبا لصاحبه وكره ذلك مالك في رواية بن القاسم وراى ان يتصدق به وهل يتصدق باليسير فيه قولان للعلماء
وقد روى أشهب عن مالك منع العقوبات المالية وقال لا يحل ذنب من الذنوب مال انسان وان قتل نفسا لكن الأول أشهر عنه وقد استحسن أن يتصدق باللبن المغشوش وفى ذلك عقوبة الغاش باتلافه عليه ونفع المساكين باعطائهم إياه ولا يهراق قيل لمالك فالزعفران والمسك أتراه مثله قال ما أشبهه بذلك اذا كان هو غشه فهو كاللبن قال بن القاسم هذا في الشيء الخفيف منه فاما