فهرس الكتاب

الصفحة 13695 من 16863

أذا كثر منه فلا أرى ذلك وعلى صاحبه العقوبة لانه يذهب في ذلك أموال عظام يريد في الصدقة بكثيره

قال بعض الشيوخ وسواء على مذهب مالك كان ذلك يسيرا او كثيرا لأنه ساوى في ذلك بين الزعفران واللبن والمسك قليله وكثيره وخالفه بن القاسم فلم ير أن يتصدق من ذلك الا بما كان يسيرا وذلك اذا كان هو الذى غشه وأما من وجد عنده من ذلك شيء مغشوش لم يغشه هو وانما اشتراه أو وهب له أو ورثه فلا خلاف في أنه لا يتصدق بشيء من ذلك

وممن آفتى بجواز اتلاف المغشوش من الثياب بن القطان قال في الملاحف الرديئة النسج تحرق بالنار وأفتى بن عتاب فيها بالتصدق وقال تقطع خرقا وتعطى للمساكين اذا تقدم إلى مستعمليها فلم ينتهوا وكذلك أفتى باعطاء الخبز المغشوش للمساكين فأنكر عليه بن القطان وقال لا يحل هذا في مال امرئ مسلم الا باذنه

قال القاضي أبو الأصبع وهذا اضطراب في جوابه وتناقض في قوله لأن جوابه في الملاحف باحراقها بالنار أشد من اعطاء هذا الخبز للمساكين وبن عتاب أضبط في أصله في ذلك واتبع لقوله

واذا لم ير ولى الأمر عقوبة الغاش بالصدقة أو الاتلاف فلا بد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت