فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
والناس هنا ثلاثة أقسام قوم لا يقومون الا في أهواء نفوسهم فلا يرضون الا بما يعطونه ولا يغضبون الا لما يحرمونه فاذا أعطى أحدهم ما يشتهيه من الشهوات الحلال والحرام زال غضبه وحصل رضاه وصار الامر الذى كان عنده منكرا ينهى عنه ويعاقب عليه ويذم صاحبه ويغضب عليه مرضيا عنده وصار فاعلا له وشريكا فيه ومعاونا عليه ومعاديا لمن نهى عنه وينكر عليه وهذا غالب في بنى آدم يرى الانسان ويسمع من ذلك مالا يحصيه وسببه ان الانسان ظلوم جهول فلذلك لا يعدل بل ربما كان ظالما في الحالين يرى قوما ينكرون على المتولى ظلمه لرعيته واعتدائه عليهم فيرضى أولئك المنكرين ببعض الشيء فينقلبون أعوانا له وأحسن أحوالهم أن يسكتوا عن الانكار عليه وكذلك تراهم ينكرون على من يشرب الخمر ويزنى ويسمع الملاهى حتى يدخلوا أحدهم معهم في ذلك أو يرضوه ببعض ذلك فتراه قد صار عونا لهم وهؤلاء قد يعودون بانكارهم إلى أقبح من الحال التى كانوا عليها وقد يعودون إلى ما هو دون ذلك أو نظيره
وقوم يقومون ديانة صحيحة يكونون في ذلك مخلصين لله مصلحين فيما عملوه ويستقيم لهم ذلك حتى يصبروا على ما أوذوا وهؤلاء هم الذين آمنوا وعملوا الصالحات وهم من خير أمة أخرجت للناس