فهرس الكتاب

الصفحة 13727 من 16863

يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويؤمنون بالله

وقوم يجتمع فيهم هذا وهذا وهم غالب المؤمنين فمن فيه دين وله شهوة تجتمع في قلوبهم ارادة الطاعة وارادة المعصية وربما غلب هذا تارة وهذا تارة

وهذه القسمة الثلاثية كما قيل الأنفس ثلاث أمارة ومطمئنة ولوامة فالأولون هم أهل الأنفس الأمارة التى تأمره بالسوء والاوسطون هم أهل النفوس المطمئنة التى قيل فيها { يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي } والآخرون هم أهل النفوس اللوامة التى تفعل الذنب ثم تلوم عليه وتتلون تارة كذا وتارة كذا وتخلط عملا صالحا وآخر سيئا

ولهذا لما كان الناس في زمن أبى بكر وعمر اللذين أمر المسلمون بالاقتداء بهما كما قال صلى الله عليه وسلم ( اقتدوا بالذين من بعدى أبى بكر وعمر ( أقرب عهدا بالرسالة وأعظم ايمانا وصلاحا وأئمتهم أقوم بالواجب وأثبت في الطمأنينة لم تقع فتنة اذ كانوا في حكم القسم الوسط

ولما كان في آخر خلافة عثمان وخلافة على كثر القسم الثالث فصار فيهم شهوة وشبهة مع الايمان والدين وصار ذلك في بعض الولاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت