فهرس الكتاب

الصفحة 13728 من 16863

وبعض الرعايا ثم كثر ذلك بعد فنشأت الفتنة التى سببها ما تقدم من عدم تمحيص التقوى والطاعة في الطرفين واختلاطهما بنوع من الهوى والمعصية في الطرفين وكل منهما متأول أنه يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر وانه مع الحق والعدل ومع هذا التأويل نوع من الهوى ففيه نوع من الظن وما تهوى الأنفس وان كانت احدى الطائفتين أولى بالحق من الاخرى

فلهذا يجب على المؤمن أن يستعين بالله ويتوكل عليه في أن يقيم قلبه ولا يزيغه ويثبته على الهدى والتقوى ولا يتبع الهوى كما قال تعالى { فلذلك فادع واستقم كما أمرت ولا تتبع أهواءهم وقل آمنت بما أنزل الله من كتاب وأمرت لأعدل بينكم الله ربنا وربكم }

وهذا ايضا حال الأمة فيما تفرقت فيه واختلفت في المقالات والعبادات وهذه الامور مما تعظم بها المحنة على المؤمنين فانهم يحتاجون إلى شيئين إلى دفع الفتنة التى ابتلى بها نظراؤهم من فتنة الدين والدنيا عن نفوسهم مع قيام المقتضى لها فان معهم نفوسا وشياطين كما مع غيرهم فمع وجود ذلك من نظرائهم يقوى المقتضى عندهم كما هو الواقع فيقوى الداعى الذى في نفس الانسان وشيطانهم وما يحصل من الداعى بفعل الغير والنظير فكم ممن لم يرد خيرا ولا شرا حتى رأى غيره لا سيما ان كان نظيره

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت