فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وبعض الرعايا ثم كثر ذلك بعد فنشأت الفتنة التى سببها ما تقدم من عدم تمحيص التقوى والطاعة في الطرفين واختلاطهما بنوع من الهوى والمعصية في الطرفين وكل منهما متأول أنه يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر وانه مع الحق والعدل ومع هذا التأويل نوع من الهوى ففيه نوع من الظن وما تهوى الأنفس وان كانت احدى الطائفتين أولى بالحق من الاخرى
فلهذا يجب على المؤمن أن يستعين بالله ويتوكل عليه في أن يقيم قلبه ولا يزيغه ويثبته على الهدى والتقوى ولا يتبع الهوى كما قال تعالى { فلذلك فادع واستقم كما أمرت ولا تتبع أهواءهم وقل آمنت بما أنزل الله من كتاب وأمرت لأعدل بينكم الله ربنا وربكم }
وهذا ايضا حال الأمة فيما تفرقت فيه واختلفت في المقالات والعبادات وهذه الامور مما تعظم بها المحنة على المؤمنين فانهم يحتاجون إلى شيئين إلى دفع الفتنة التى ابتلى بها نظراؤهم من فتنة الدين والدنيا عن نفوسهم مع قيام المقتضى لها فان معهم نفوسا وشياطين كما مع غيرهم فمع وجود ذلك من نظرائهم يقوى المقتضى عندهم كما هو الواقع فيقوى الداعى الذى في نفس الانسان وشيطانهم وما يحصل من الداعى بفعل الغير والنظير فكم ممن لم يرد خيرا ولا شرا حتى رأى غيره لا سيما ان كان نظيره