فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
يفعله ففعله فان الناس كأسراب القطا مجبولون على تشبه بعضهم ببعض
ولهذا كان المبتدئ بالخير والشر له مثل من تبعه من الأجر والوزر كما قال النبى ( من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة من غير أن ينقص من أجورهم شيئا ومن سن سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة من غير أن ينقص من أوزارهم شيئا ( وذلك لاشتراكهم في الحقيقة وان حكم الشيء حكم نظيره وشبه الشيء منجذب إليه فاذا كان هذان داعيين قويين فكيف اذا انضم اليهما داعيان آخران وذلك ان كثيرا من أهل المنكر يحبون من يوافقهم على ما هم فيه ويبغضون من لا يوافقهم وهذا ظاهر في الديانات الفاسدة من موالاة كل قوم لموافقيهم ومعاداتهم لمخالفيهم
وكذلك في أمور الدنيا والشهوات كثيرا ما يختارون ويؤثرون من يشاركهم اما للمعاونة على ذلك كما في المتغلبين من أهل الرياسات وقطاع الطريق ونحوهم واما بالموافقة كما في المجتمعين على شرب الخمر فانهم يختارون أن يشرب كل من حضر عندهم واما لكراهتهم امتيازه عنهم بالخير اما حسدا له على ذلك لئلا يعلو عليهم بذلك ويحمد دونهم وإما لئلا يكون له عليهم حجة واما لخوفهم من معاقبته لهم بنفسه أو بمن يرفع ذلك اليهم ولئلا يكونوا تحت منته وخطره