فهرس الكتاب

الصفحة 13731 من 16863

تعالى { والذين آمنوا أشد حبا لله } فان داعى الخير أقوى فان الانسان فيه داع يدعوه إلى الايمان والعلم والصدق والعدل واداء الامانة فاذا وجد من يعمل مثل ذلك صار له داع آخر لا سيما اذا كان نظيره لا سيما مع المنافسة وهذا محمود حسن فان وجد من يحب موافقته على ذلك ومشاركته له من المؤمنين والصالحين ويبغضه اذا لم يفعل صار له داع ثالث فاذا أمروه بذلك ووالوه على ذلك وعادوه وعاقبوه على تركه صار له داع رابع

ولهذا يؤمر المؤمنون ان يقابلوا السيئات بضدها من الحسنات كما يقابل الطبيب المرض بضده فيؤمر المؤمن بأن يصلح نفسه وذلك بشيئين بفعل الحسنات وترك السيئات مع وجود ما ينفى الحسنات ويقتضى السيئات وهذه أربعة أنواع

ويؤمر ايضا باصلاح غيره بهذه الأنواع الأربعة بحسب قدرته وامكانه قال تعالى { والعصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر } وروى عن الشافعى رضى الله عنه انه قال لو فكر الناس كلهم في سورة ( والعصر ( لكفتهم وهو كما قال فان الله تعالى اخبر ان جميع الناس خاسرون الا من كان في نفسه مؤمنا صالحا ومع غيره موصيا بالحق موصيا بالصبر واذا عظمت المحنة كان ذلك للمؤمن الصالح سببا لعلو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت