فهرس الكتاب

الصفحة 13828 من 16863

ماله أو حفظه بأخذ مالا يستحقه او محاباة من يداهنه في بعض الولايات فيكون قد خان الله ورسوله وخان أمانته

ثم إن المؤدى للأمانة مع مخالفة هواه يثبته الله فيحفظه في أهله وماله بعده والمطيع لهواه يعاقبه الله بنقيض قصده فيذل أهله ويذهب ماله وفى ذلك الحكاية المشهورة أن بعض خلفاء بنى العباس سأل بعض العلماء أن يحدثه عما أدرك فقال أدركت عمر بن عبد العزيز قيل له يا أمير المؤمنين أقفرت أفواه بنيك من هذا المال وتركتهم فقراء لا شيء لهم وكان في مرض موته فقال أدخلوهم على فأدخلوهم وهم بضعة عشر ذكرا ليس فيهم بالغ فلما رآهم ذرفت عيناه ثم قال لهم يابنى والله ما منعتكم حقا هو لكم ولم أكن بالذى آخذ أموال الناس فأدفعها إليكم وإنما انتم احد رجلين إما صالح فالله يتولى الصالحين وإما غير صالح فلا اخلف له ما يستعين به على معصية الله قوموا عنى قال فلقد رأيت بعض بنيه حمل على مائه فرس في سبيل الله يعنى أعطاها لمن يغزو عليها

قلت هذا وقد كان خليفة المسلمين من أقصى المشرق بلاد الترك إلى أقصى المغرب بلاد الأندلس وغيرها ومن جزائر قبرص وثغور الشام والعواصم كطرسوس ونحوها إلى اقصى اليمن وإنما أخذ كل واحد من أولاده من تركته شيئا يسيرا يقال اقل من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت