فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ماله أو حفظه بأخذ مالا يستحقه او محاباة من يداهنه في بعض الولايات فيكون قد خان الله ورسوله وخان أمانته
ثم إن المؤدى للأمانة مع مخالفة هواه يثبته الله فيحفظه في أهله وماله بعده والمطيع لهواه يعاقبه الله بنقيض قصده فيذل أهله ويذهب ماله وفى ذلك الحكاية المشهورة أن بعض خلفاء بنى العباس سأل بعض العلماء أن يحدثه عما أدرك فقال أدركت عمر بن عبد العزيز قيل له يا أمير المؤمنين أقفرت أفواه بنيك من هذا المال وتركتهم فقراء لا شيء لهم وكان في مرض موته فقال أدخلوهم على فأدخلوهم وهم بضعة عشر ذكرا ليس فيهم بالغ فلما رآهم ذرفت عيناه ثم قال لهم يابنى والله ما منعتكم حقا هو لكم ولم أكن بالذى آخذ أموال الناس فأدفعها إليكم وإنما انتم احد رجلين إما صالح فالله يتولى الصالحين وإما غير صالح فلا اخلف له ما يستعين به على معصية الله قوموا عنى قال فلقد رأيت بعض بنيه حمل على مائه فرس في سبيل الله يعنى أعطاها لمن يغزو عليها
قلت هذا وقد كان خليفة المسلمين من أقصى المشرق بلاد الترك إلى أقصى المغرب بلاد الأندلس وغيرها ومن جزائر قبرص وثغور الشام والعواصم كطرسوس ونحوها إلى اقصى اليمن وإنما أخذ كل واحد من أولاده من تركته شيئا يسيرا يقال اقل من