فى قلبه مثقال ذرة من إيمان ( فقال رجل يارسول الله إنى أحب ان يكون ثوبى حسنا ونعلى حسنا أفمن الكبر ذاك قال ( لا إن الله جميل يحب الجمال الكبر بطر الحق وغمط الناس ( فبطر الحق دفعه وجحده وغمط الناس احتقارهم وازدراؤهم وهذا حال من يريد العلو والفساد
والقسم الثانى الذين يريدون الفساد بلا علو كالسراق والمجرمين من سفلة الناس
والقسم الثالث يريدون العلو بلا فساد كالذين عندهم دين يريدون ان يعلوا به على غيرهم من الناس
وأما القسم الرابع فهم أهل الجنة الذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا مع أنهم قد يكونون أعلى من غيرهم كما قال الله تعالى { ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون } إن كنتم مؤمنين وقال تعالى { فلا تهنوا وتدعوا إلى السلم وأنتم الأعلون والله معكم ولن يتركم أعمالكم } وقال { ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين }
فكم ممن يريد العلو ولا يزيده ذلك إلا سفولا وكم ممن جعل من الأعلين وهو لايريد العلو ولا الفساد وذلك لأن إرادة العلو