فهرس الكتاب

الصفحة 14145 من 16863

يقوى به المسلمون فإن إستغنوا عنه وحصلت كل مصلحة لهم فرق ما يبقى عنهم بينهم على قدر ما يستحقون من ذلك المال قال ويعطى من الفيء رزق العمال والولاة وكل من قام بأمر الفيء من وال وحاكم وكاتب وجندى ممن لا غنى لأهل الفيء عنه

وهذا مشكل مع قوله أنه لا يعطى من الفيء صبى ولا مجنون ولا عبد ولا إمرأة ولا ضعيف لا يقدر على القتال لأنه للمجاهدين

وهذا اذا كان للمصالح فيصرف منه إلى كل من للمسلمين به منفعة عامة كالمجاهدين وكولاة أمورهم من ولاة الحرب وولاة الديوان وولاة الحكم ومن يقرئهم القرآن ويفتيهم ويحدثهم ويؤمهم في صلاتهم ويؤذن لهم ويصرف منه في سداد ثغورهم وعمارة طرقاتهم وحصونهم ويصرف منه إلى ذوى الحاجات منهم أيضا ويبدأ فيه بالأهم فالأهم فيقدم ذوو المنافع الذين يحتاج المسلمون إليهم على ذوى الحاجات الذين لا منفعة فيهم هكذا نص عليه عامة الفقهاء من أصحاب أحمد والشافعى وأبى حنيفة وغيرهم

قال أصحاب أبى حنيفة يصرف في المصالح ما يسد به الثغور من القناطر والجسور ويعطى قضاة المسلمين ما يكفيهم ويدفع منه أرزاق المقاتلة وذووا الحاجات يعطون من الزكوات ونحوها وما فضل عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت