فهرس الكتاب

الصفحة 14147 من 16863

فقال إن الله لم يرض في الصدقات بقسمة نبى ولا غيره ولكن جزأها ثمانية إجزاء فإن كنت من تلك الأجزاء أعطيتك وقد إتفق المسلمون على أنه لا يجوز أن يخرج بالصدقات عن الأصناف الثمانية المذكورين في هذه الآية كما دل على ذلك القرآن

إذا تبين هذا الأصل فنذكر أصلا آخر ونقول أموال بيت المال في مثل هذه الأزمنة هي أصناف صنف منها هو من الفيء أو الصدقات أو الخمس فهذا قد عرف حكمه وصنف صار إلى بيت المال بحق من غير هذه مثل من مات من المسلمين ولا وارث له ومن ذلك ما فيه نزاع ومنه ما هو متفق عليه وصنف قبض بغير حق أو بتأويل يجب رده إلى مستحقه إذا أمكن وقد تعذر ذلك مثل ما يؤخذ من مصادرات العمال وغيرهم الذين أخذوا من الهدايا وأموال المسلمين مالا يستحقونه فإسترجعه ولى الأمر منهم أو من تركاتهم ولم يعرف مستحقه ومثل ما قبض من الوظائف المحدثة وتعذر رده إلى أصحابه وأمثال ذلك

فهذه الأموال التى تعذر ردها إلى أهلها لعدم العلم بهم مثلا هي مما يصرف في مصالح المسلمين عند أكثر العلماء وكذلك من كان عنده مال لا يعرف صاحبه كالغاصب التائب والخائن التائب والمرابى التائب ونحوهم ممن صار بيده مال لا يملكه ولايعرف صاحبه فإنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت