فهرس الكتاب

الصفحة 14148 من 16863

يصرفه إلى ذوى الحاجات ومصالح المسلمين

إذا تبين هذان الأصلان فنقول من كان من ذوى الحاجات كالفقراء والمساكين والغارمين وإبن السبيل فهؤلاء يجوز بل يجب أن يعطوا من الزكوات ومن الأموال المجهولة بإتفاق المسلمين وكذلك يعطوا من الفيء مما فضل عن المصالح العامة التى لابد منها عند أكثر العلماء كما تقدم سواء كانوا مشتغلين بالعلم الواجب على الكفاية أو لم يكونوا وسواء كانوا في زوايا أو ربط أو لم يكونوا لكن من كان مميزا بعلم أو دين كان مقدما على غيره وأحق هذا الصنف من ذكرهم الله بقوله { للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله لا يستطيعون ضربا في الأرض يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف تعرفهم بسيماهم لا يسألون الناس إلحافا } فمن كان ما هو مشغول به من العلم والدين الذى أحصر به في سبيل الله قد منعه الكسب فهو أولى من غيره ويعطى قضاة المسلمين وعلماؤهم منه ما يكفيهم ويدفع منه أرزاق المقاتلة وذراريهم لا سيما من بنى هاشم الطالبيين والعباسيين وغيرهم فإن هؤلاء يتعين أعطاؤهم من الخمس والفيء والمصالح لكون الزكاة محرمة عليهم

والفقير الشرعى المذكور في الكتاب والسنة الذى يستحق من الزكاة والمصالح ونحوهما ليس هو الفقير الإصطلاحى الذى يتقيد بلبسه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت