فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
يصرفه إلى ذوى الحاجات ومصالح المسلمين
إذا تبين هذان الأصلان فنقول من كان من ذوى الحاجات كالفقراء والمساكين والغارمين وإبن السبيل فهؤلاء يجوز بل يجب أن يعطوا من الزكوات ومن الأموال المجهولة بإتفاق المسلمين وكذلك يعطوا من الفيء مما فضل عن المصالح العامة التى لابد منها عند أكثر العلماء كما تقدم سواء كانوا مشتغلين بالعلم الواجب على الكفاية أو لم يكونوا وسواء كانوا في زوايا أو ربط أو لم يكونوا لكن من كان مميزا بعلم أو دين كان مقدما على غيره وأحق هذا الصنف من ذكرهم الله بقوله { للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله لا يستطيعون ضربا في الأرض يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف تعرفهم بسيماهم لا يسألون الناس إلحافا } فمن كان ما هو مشغول به من العلم والدين الذى أحصر به في سبيل الله قد منعه الكسب فهو أولى من غيره ويعطى قضاة المسلمين وعلماؤهم منه ما يكفيهم ويدفع منه أرزاق المقاتلة وذراريهم لا سيما من بنى هاشم الطالبيين والعباسيين وغيرهم فإن هؤلاء يتعين أعطاؤهم من الخمس والفيء والمصالح لكون الزكاة محرمة عليهم
والفقير الشرعى المذكور في الكتاب والسنة الذى يستحق من الزكاة والمصالح ونحوهما ليس هو الفقير الإصطلاحى الذى يتقيد بلبسه