فهرس الكتاب

الصفحة 14161 من 16863

الثالث وهو مذهب الأكثرين ابى حنيفة واصحابه والثوري وابى عبيد وهو ان الامام يفعل فيها ما هو اصلح للمسلمين من قسمها او حبسها فان رأى قسمها كما قسم النبى خيبر فعل وان رأى ان يدعها فيئا للمسلمين فعل كما فعل عمر وكما روى ان النبى فعل بنصف خيبر وانه قسم نصفها وحبس نصفها لنوائبه وانه فتح مكة عنوة ولم يقسمها بين الغانمين

فعلم ان أرض العنوة يجوز قسمها ويجوز ترك قسمها وقد صنف في ذلك مصنفا كبيرا اذا عرف ذلك فمصر هي مما فتح عنوة ولم يقسمها عمر بين الغانمين كما صرح بذلك ائمة المذاهب من الحنفية والمالكية والحنبلية والشافعية لكن تنقلت احوالها بعد ذلك كما تنقلت احوال العراق فان خلفاء بنى العباس نقلوه إلى المقاسمة بعد المخارجة وهذا جائز في احد قولى العلماء وكذلك مصر رفع عنها الخراج من مدة لا اعلم ابتداءها وصارت الرقبة للمسلمين وهذا جائز في احد قولى العلماء

واما مذهب عمر في الفيء فانه يجعل لكل مسلم فيه حقا لكنه يقدم الفقراء واهل المنفعة كما قال عمر رضى الله عنه ليس احد احق بهذا المال من احد انما هو الرجل وبلاؤه والرجل وغناؤه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت