فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
والرجل وسابقته والرجل وحاجته فكان يقدم في العطاء بهذه الأسباب وكانت سيرته التفضيل في العطاء بالفضائل الدينية واما ابو بكر الصديق رضي الله عنه فسوى بينهم في العطاء اذا استووا في الحاجة وان كان بعضهم افضل في دينه وقال انما اسلموا لله واجورهم على الله وانما هذه الدنيا بلاغ وروى عنه انه قال استوى فيهم ايمانهم يعنى ان حاجتهم إلى الدنيا واحدة فاعطيهم لذلك لا للسابقة والفضيلة في الدين فان اجرهم يبقى على الله فاذا استووا في الحاجة الدنيوية سوى بينهم في العطاء
ويروى ان عمر في آخر عمره قال لئن عشت إلى قابل لأجعلن الناس ببانا واحدا اي ماية واحدة أي صنفا واحدا
وتفضيله كان بالاسباب الاربعة التى ذكرها الرجل وبلاؤه وهو الذى يجتهد في قتال الاعداء والرجل وغناؤه وهو الذى يغنى عن المسلمين في مصالحهم لولاة أمورهم ومعلميهم وأمثال هؤلاء والرجل وسابقته وهو من كان من السابقين الاولين فانه كان يفضلهم في العطاء على غيرهم والرجل وفاقته فانه كان يقدم الفقراء على الاغنياء وهذا ظاهر فانه مع وجود المحتاجين كيف يحرم بعضهم ويعطى لغنى لا حاجة له ولا منفعة به لا سيما اذاضاقت اموال بيت المال عن اعطاء كل المسلمين غنيهم وفقيرهم فكيف يجوز ان يعطى الغنى الذى