فهرس الكتاب

الصفحة 14162 من 16863

والرجل وسابقته والرجل وحاجته فكان يقدم في العطاء بهذه الأسباب وكانت سيرته التفضيل في العطاء بالفضائل الدينية واما ابو بكر الصديق رضي الله عنه فسوى بينهم في العطاء اذا استووا في الحاجة وان كان بعضهم افضل في دينه وقال انما اسلموا لله واجورهم على الله وانما هذه الدنيا بلاغ وروى عنه انه قال استوى فيهم ايمانهم يعنى ان حاجتهم إلى الدنيا واحدة فاعطيهم لذلك لا للسابقة والفضيلة في الدين فان اجرهم يبقى على الله فاذا استووا في الحاجة الدنيوية سوى بينهم في العطاء

ويروى ان عمر في آخر عمره قال لئن عشت إلى قابل لأجعلن الناس ببانا واحدا اي ماية واحدة أي صنفا واحدا

وتفضيله كان بالاسباب الاربعة التى ذكرها الرجل وبلاؤه وهو الذى يجتهد في قتال الاعداء والرجل وغناؤه وهو الذى يغنى عن المسلمين في مصالحهم لولاة أمورهم ومعلميهم وأمثال هؤلاء والرجل وسابقته وهو من كان من السابقين الاولين فانه كان يفضلهم في العطاء على غيرهم والرجل وفاقته فانه كان يقدم الفقراء على الاغنياء وهذا ظاهر فانه مع وجود المحتاجين كيف يحرم بعضهم ويعطى لغنى لا حاجة له ولا منفعة به لا سيما اذاضاقت اموال بيت المال عن اعطاء كل المسلمين غنيهم وفقيرهم فكيف يجوز ان يعطى الغنى الذى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت