فهرس الكتاب

الصفحة 14178 من 16863

لكن اذا كان المصروف إليه مستحقا بمقدار المأخوذ جاز أخذه من كل مال يجوز صرفه كالمال المجهول مالكه اذا وجب صرفه فان امتنعوا من اعادته إلى مستحقه فهل الأولى إقراره بأيدى الظلمة أو السعى في صرفه في مصالح اصحابه والمسلمين اذا كان الساعى في ذلك ممن يكره اصل أخذه ولم يعن على أخذه بل سعى في منع أخذه فهذه مساله حسنة ينبغى التفطن لها والا دخل الانسان في فعل المحرمات أو في ترك الواجبات فان الاعانه على الظلم من فعل المحرمات واذا لم تمكن الواجبات الا بالصرف المذكور كان تركه من ترك الواجبات واذا لم يمكن الا اقراره بيد الظالم أو صرفه في المصالح كان النهى عن صرفه في المصالح اعانه على زيادة الظلم التى هي إقراره بيد الظالم فكما يجب إزالة الظلم يجب تقليله عند العجز عن إزالته بالكلية فهذا اصل عظيم والله أعلم واصل آخر وهو ان الشبهات ينبغى صرفها في الأبعد عن المنفعة فالأبعد كما أمر النبى في كسب الحجام بأن يطعمه الرقيق والناضح فالأقرب ما دخل في الطعام والشراب ونحوه ثم ما ولى الظاهر من اللباس ثم ما ستر مع الانفصال من البناء ثم ما عرض من الركوب ونحوه فهكذا ترتيب الانتفاع بالرزق وكذلك اصحابنا يفعلون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت