فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
لكن اذا كان المصروف إليه مستحقا بمقدار المأخوذ جاز أخذه من كل مال يجوز صرفه كالمال المجهول مالكه اذا وجب صرفه فان امتنعوا من اعادته إلى مستحقه فهل الأولى إقراره بأيدى الظلمة أو السعى في صرفه في مصالح اصحابه والمسلمين اذا كان الساعى في ذلك ممن يكره اصل أخذه ولم يعن على أخذه بل سعى في منع أخذه فهذه مساله حسنة ينبغى التفطن لها والا دخل الانسان في فعل المحرمات أو في ترك الواجبات فان الاعانه على الظلم من فعل المحرمات واذا لم تمكن الواجبات الا بالصرف المذكور كان تركه من ترك الواجبات واذا لم يمكن الا اقراره بيد الظالم أو صرفه في المصالح كان النهى عن صرفه في المصالح اعانه على زيادة الظلم التى هي إقراره بيد الظالم فكما يجب إزالة الظلم يجب تقليله عند العجز عن إزالته بالكلية فهذا اصل عظيم والله أعلم واصل آخر وهو ان الشبهات ينبغى صرفها في الأبعد عن المنفعة فالأبعد كما أمر النبى في كسب الحجام بأن يطعمه الرقيق والناضح فالأقرب ما دخل في الطعام والشراب ونحوه ثم ما ولى الظاهر من اللباس ثم ما ستر مع الانفصال من البناء ثم ما عرض من الركوب ونحوه فهكذا ترتيب الانتفاع بالرزق وكذلك اصحابنا يفعلون