فهرس الكتاب

الصفحة 14213 من 16863

وعن التابعين لهم باحسان إلى يوم الدين

فأجاب الحمد لله رب العالمين أما دعواهم ان المسلمين ظلموهم في إغلاقها فهذا كذب مخالف لأجماع المسلمين فان علماء المسلمين من أهل المذاهب الأربعه مذهب ابى حنيفة ومالك والشافعى واحمد وغيرهم من الأئمة كسفيان الثورى والاوزاعى والليث بن سعد وغيرهم ومن قبلهم من الصحابة والتابعين رضي الله عنهم اجمعين متفقون على ان الامام لو هدم كل كنيسة بأرض العنوة كأرض مصر والسواد بالعراق وبر الشام ونحو ذلك مجتهدا في ذلك ومتبعا في ذلك لمن يرى ذلك لم يكن ذلك ظلما منه بل تجب طاعته في ذلك ومساعدته في ذلك ممن يرى ذلك وان امتنعوا عن حكم المسلمين لهم كانوا ناقضين العهد وحلت بذلك دماؤهم وأموالهم

وأما قولهم ان هذه الكنائس قائمة من عهد أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه وان الخلفاء الراشدين اقروهم عليها فهذا أيضا من الكذب فان من العلم المتواتر ان القاهرة بنيت بعد عمر بن الخطاب رضي الله عنه باكثر من ثلاثمائة سنة بنيت بعد بغداد وبعد البصرة والكوفة وواسط

وقد أتفق المسلمون على ان ما بناة المسلمون من المدائن لم يكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت