فهرس الكتاب

الصفحة 14364 من 16863

الراجح ثم لما أفتى بجواز المؤاجرة بثلث الزرع استدلالا بمزارعة خيبر فلا بد أن يكون في خيبر كان البذر عنده من العامل والا لم يصح الاستدلال فان فرضنا أن احمد فرق بين المؤاجرة بجزء من الخارج وبين المزارعة ببذر العامل كما فرق بينهما طائفة من أصحابه فمستند هذا الفرق ليس مأخذا شرعيا فان احمد لا يرى اختلاف أحكام العقود باختلاف العبارات كما يراه طائفة من أصحابه الذين يجوزون هذه المعاملة بلفظ الاجارة ويمنعونها بلفظ المزارعة وكذلك يجوزون بيع ما في الذمة بيعا حالا بلفظ البيع ويمنعونه بلفظ السلم لأنه يصير سلما حالا ونصوص احمد وأصوله تأبى هذا كما قدمناه عنه في مسألة صيغ العقود فان الاعتبار في جميع التصرفات القولية بالمعانى لا بما يحمل على الألفاظ كما تشهد به أجوبته في الأيمان والنذور والوصايا وغير ذلك من التصرفات وان كان هو قد فرق بينهما كما فرق طائفة من اصحابه فيكون هذا التفريق رواية عنه مرجوحة كالرواية المانعة من الأمرين

وأما الدليل على جواز ذلك فالسنة والاجماع والقياس

أما السنة فما تقدم من معاملة النبى صلى الله عليه وسلم لأهل خيبر على أن يعتملوها من أموالهم ولم يدفع اليهم بذرا وكما عامل الأنصار المهاجرين على أن البذر من عندهم قال حرب الكرمانى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت