فهرس الكتاب

الصفحة 14440 من 16863

قد قبض وأقبض مكرها فعلى كل منهما أن يرد ما قبضه إلى الآخر إذا امكنه لأنه مقبوض بغير حق وان كان القابض مكرها

فان تلف المال المقبوض بالاكراه تحت يد القابض فان كان قد أتلفه بفعله أو بتفريطه او بعدوانه فهو ضامن لأن غايته ان تكون يده يد أمانة ويد الأمانة إذا أتلفت شيئا أو تلف بتفريطها أو عدوانها ضمنته كيد المستأجر والمودع والمضارب والوكيل

وان تلف بغير تفريط منه فهل تكون يده يد ضمان لأنه قبض مال الغير بغير إذنه لدفع الضرر عنه أو يد أمانة لأنه قبضه قبضا غير محرم فنقول تلفه تحت يد المكره بمنزلة إتلافه كرها وفيه خلاف وهو يشبه العارية من بعض الوجوه فان المستعير قبض المال لنفعه كما أن المكره قبضه لدفع الضرر عن نفسه وهذا قبضه باذن المالك وهذا قبضه باذن الشارع فان كان المكره القابض قد أخذ منه وفاء عن دين فهنا يكون ضامنا له لأنه مصروف في منفعته كمن اضطر إلى طعام الغير فأخذه ليأكله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت