فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فهذه المسألة ونحوها تقع كثيرا وفيها وجهان
كما لو أخذ السلطان من أحد المختلطين في الماشية زيادة على الواجب عنهما بلا تأويل
أحدهما أن تلك الزيادة تذهب من مالكها وليس على الآخر شيء منها وإن كان السلطان أخذها عنها لأن الظالم ظلم هذا بأخذ ماله ونواه عن الآخر وهو ليس وليا للآخر ولا وكيلا عنه حتى تصح نيته ومجرد النية المحرمة لا يوجب ثبوت المال في ذمة المأخوذ عنه
ولازم هذا القول أن أحد الشريكين في العقار والمنقول إذا أخذ السلطان ونوابه الوظائف الظلمية على المال أو أخذ قطاع الطريق من التجار عن المال الذي معهم شيئا من أحد الشريكين لأن المقبوض إذا كان من عين المال فان احد الشريكين لم يرجع على الآخر بنصيبه وعلى هذا فلو كان المعطى وكيلا أو وليا كناظر الوقف ووصى اليتيم فيلزم اذا لم يكن ما أخذ منه من عين المال أن يكون من ضمانه لكن هذا إنما يلزم اذا لم يكن الدفع لحفظ المال بل كان الدفع لأنه اكره على الأداء فأما إذا لم يمكن حفظ المال إلا بما دفعه عنه فهذا التصرف لحفظ المال وهو بمنزلة إعطاء الخفارة لحفظه وإعطاء النواطير لدفع اللصوص والسباع
وايضا فالولي والوكيل مأذون لهما عرفا في مثل هذا الدفع فانه