فهرس الكتاب

الصفحة 14444 من 16863

فهذه المسألة ونحوها تقع كثيرا وفيها وجهان

كما لو أخذ السلطان من أحد المختلطين في الماشية زيادة على الواجب عنهما بلا تأويل

أحدهما أن تلك الزيادة تذهب من مالكها وليس على الآخر شيء منها وإن كان السلطان أخذها عنها لأن الظالم ظلم هذا بأخذ ماله ونواه عن الآخر وهو ليس وليا للآخر ولا وكيلا عنه حتى تصح نيته ومجرد النية المحرمة لا يوجب ثبوت المال في ذمة المأخوذ عنه

ولازم هذا القول أن أحد الشريكين في العقار والمنقول إذا أخذ السلطان ونوابه الوظائف الظلمية على المال أو أخذ قطاع الطريق من التجار عن المال الذي معهم شيئا من أحد الشريكين لأن المقبوض إذا كان من عين المال فان احد الشريكين لم يرجع على الآخر بنصيبه وعلى هذا فلو كان المعطى وكيلا أو وليا كناظر الوقف ووصى اليتيم فيلزم اذا لم يكن ما أخذ منه من عين المال أن يكون من ضمانه لكن هذا إنما يلزم اذا لم يكن الدفع لحفظ المال بل كان الدفع لأنه اكره على الأداء فأما إذا لم يمكن حفظ المال إلا بما دفعه عنه فهذا التصرف لحفظ المال وهو بمنزلة إعطاء الخفارة لحفظه وإعطاء النواطير لدفع اللصوص والسباع

وايضا فالولي والوكيل مأذون لهما عرفا في مثل هذا الدفع فانه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت