فهرس الكتاب

الصفحة 14902 من 16863

دخل معه على ان يأخذ الهدية وبدل القرض عوضا عن القرض وهذا عين الربا فإن القرض لا يستحق به الا مثله ولو قال له وقت القرض انا اعطيك مثله وهذه الهدية لم يجز بالإجماع فإذا اعطاه قبل الوفاء الهدية التى هي من أجل القرض على ان يوفيه معها مثل القرض كان ذلك معاقدة على أخذ أكثر من الأصل ولهذا لو أهدى إليه على العادة الجارية بينهما قبل القرض لم يكن كذلك

يبين ذلك أنه بقبول الهدية يريد ان ينظره لأجلها فيصير بمائة والهدية بمائة إلى أجل وهذا عين الربا بخلاف المائة بمائة مثلها في الصفة ولو شرط فيها الأجل فإن هذا تبرع محض ليس بمعاوضة اذ العاقل لا يبيع الشيء بما يساويه من كل وجه إلى أجل وانما يفعل ذلك عند اختلاف الصفة كبيع الصحاح بالمكسرة ونقد بنقد آخر إلى أجل وذلك لا يجوز باتفاق

المسلمين وهكذا الأمر في المشاركة فإنه اذا قبل هدية العامل ونفعه الذي انما بذله لأجل المضاربة والمزارعة بلا عوض مع اشتراطه النصيب من الربح كان هذا القبول على هذا القول معاقدة على ان يأخذ مع النصيب الشائع شيئا غيره بمنزلة زرع مكان معين وقد لا يحصل ربح فيكون العامل مقمورا مظلوما ولهذا يطلب العامل بدل هديته ويحتسب بها على المالك فإن لم يعوضه عنها والا خانه في المال أصله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت