فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
دخل معه على ان يأخذ الهدية وبدل القرض عوضا عن القرض وهذا عين الربا فإن القرض لا يستحق به الا مثله ولو قال له وقت القرض انا اعطيك مثله وهذه الهدية لم يجز بالإجماع فإذا اعطاه قبل الوفاء الهدية التى هي من أجل القرض على ان يوفيه معها مثل القرض كان ذلك معاقدة على أخذ أكثر من الأصل ولهذا لو أهدى إليه على العادة الجارية بينهما قبل القرض لم يكن كذلك
يبين ذلك أنه بقبول الهدية يريد ان ينظره لأجلها فيصير بمائة والهدية بمائة إلى أجل وهذا عين الربا بخلاف المائة بمائة مثلها في الصفة ولو شرط فيها الأجل فإن هذا تبرع محض ليس بمعاوضة اذ العاقل لا يبيع الشيء بما يساويه من كل وجه إلى أجل وانما يفعل ذلك عند اختلاف الصفة كبيع الصحاح بالمكسرة ونقد بنقد آخر إلى أجل وذلك لا يجوز باتفاق
المسلمين وهكذا الأمر في المشاركة فإنه اذا قبل هدية العامل ونفعه الذي انما بذله لأجل المضاربة والمزارعة بلا عوض مع اشتراطه النصيب من الربح كان هذا القبول على هذا القول معاقدة على ان يأخذ مع النصيب الشائع شيئا غيره بمنزلة زرع مكان معين وقد لا يحصل ربح فيكون العامل مقمورا مظلوما ولهذا يطلب العامل بدل هديته ويحتسب بها على المالك فإن لم يعوضه عنها والا خانه في المال أصله