فهرس الكتاب

الصفحة 14903 من 16863

وربحه كما يجري مثل ذلك بين المزارع والفلاح فإن الفلاح يخونه ويظلمه لما يزعم ان المزارع يختص به من ماله ونحوه كأخذ الهدايا وأكله هو ودوابه من ماله مدة بغير حق فيقرض السنبل قبل الحصاد ويترك الحب في القصب والتبن وفى عفارة البيدر ويسرق منه ويحتال على السرقة بكل وجه والمزارع يظلمه في بدنه بالضرب والإستخدام وفى ماله بالإستنفاق الذي لا يستحقه ويرى ان هذا بإزاء ما اختانه من ماله

وكذلك يجري بين مالك المال والعامل العامل يرى انه يأخذ نفعه وماله فإنه لابد له من هدايا ومن بضائع معه يتجر له فيها فيخصه بالربح لأجل المضاربة فيريد ان يعتاض عن نفعه وماله فيخون في المال والربح ويكذب ويكتم والمالك يرى ان العامل يخون في المال والربح ويخرج من ماله بالإنفاق على مال له آخر او بالإهداء إلى اصدقائه ونحو ذلك مما ليس نفعه لأجل المضاربة فيطالبه بالهدايا ونحو ذلك حتى ان من العمال من لا يهدي الا لعلمه بأن المالك يطلب ذلك ويؤثره فيتقي بذلك شره وظلمه

وتفضى هذه المعاملات إلى المخاصمة والعداوة والظلم في النفوس والأعراض والأموال وسبب ذلك اختصاص أحدهما بشيء خارج عن النصيب المشاع من النماء فان هذا خروج عن العدل الواجب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت