فهرس الكتاب

الصفحة 14907 من 16863

الطحان وهو أن يستأجر ليطحن الحب بجزء من الدقيق

والصواب هو الطريقة الأولى فإن الاعتبار في العقود بالمعانى والمقاصد لا بمجرد اللفظ هذا أصل أحمد وجمهور العلماء وأحد الوجهين في مذهب الشافعي ولكن بعض اصحاب احمد قد يجعلون الحكم يختلف بتغاير اللفظ كما قد يذكر الشافعي ذلك في بعض المواضع وهذا كالسلم الحال في لفظ البيع والخلع بلفظ الطلاق والإجارة بلفظ البيع ونحو ذلك مما هو مبسوط في موضعه

وأما من قال إن المزارعة يشترط فيها ان يكون البذر من المالك فليس معهم بذلك حجة شرعية ولا أثر عن الصحابة ولكنهم قاسوا ذلك على المضاربة قالوا كما انه في المضاربة يكون العمل من شخص والمال من شخص فكذلك المساقاة والمزارعة يكون العمل من واحد والمال من واحد والبذر من رب المال وهذا قياس فاسد لأن المال في المضاربة يرجع إلى صاحبه ويقتسمان الربح فنظيره الأرض او الشجر يعود إلى صاحبه ويقتسمان الثمر والزرع واما البذر فإنهم لا يعيدونه إلى صاحبه بل يذهب بلا بدل كما يذهب عمل العامل وعمل بقره بلا بدل فكان من جنس النفع لا من جنس المال وكان اشتراط كونه من العامل اقرب في القياس مع موافقة هذا المنقول عن الصحابة رضي الله عنهم فإن منهم من كان يزارع والبذر من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت